أصدر التيار الوطني الحر بيانًا رسميًا اليوم من خلال هيئته السياسية برئاسة النائب جبران باسيل، تناول فيه موقفه من قضية رولان خوري، رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان
الموقف الرسمي للتيار
تبنى التيار الوطني الحر موقفًا دفاعيًا قويًا عن رولان خوري، حيث أدان ما أسماه “المظلومية الواقعة في ملف كازينو لبنان“
. وأكد التيار أن خوري تحول من موقوف للتحقيق إلى “ضحية نتيجة نظافته ومسلكيته في التصدي للسوق السوداء وفي الحفاظ على أموال الكازينو“
رفض رفع الغطاء السياسي
التيار الوطني الحر رفض بشكل قاطع رفع الغطاء السياسي عن رولان خوري، ووصف الإجراءات المتخذة ضده بأنها “استهداف سياسي”
. وأشار البيان إلى أن هناك “استهداف سياسي حاصل من السلطة باتجاه التيار في أكثر من إدارة وتعيين وملف قضائي“
التبرير والدفاع
قدم التيار عدة تبريرات لموقفه:
-
نظافة الإدارة: أكد أن خوري يتصدى للسوق السوداء ويحافظ على أموال الكازينو
رفض الصندوق الأسود: أشار التيار إلى أن “إذا كان أحد محرومًا من عدم وجود صندوق أسود في الكازينو ويريد إعادة إحيائه، فالسبيل أيضًا لا يكون بالتعدي على الآدمي والنظيف في إدارة الكازينو“
الدوافع السياسية: اعتبر التيار أن المحاولات ضد خوري مدفوعة بدوافع سياسية وليس بدوافع قانونية حقيقية
جهود المنع الفاشلة
وفقًا للمعلومات المتاحة، حاول التيار الوطني الحر منع توقيف رولان خوري، لكن محاولاته باءت بالفشل
وتشير التقارير إلى أن التيار قام بجهود مكثفة لحمايته من الإجراءات القضائية
قضية الصندوق الأسود في كازينو لبنان
تاريخ الصندوق الأسود
الصندوق الأسود في كازينو لبنان له تاريخ طويل من الفضائح والجدل. وفقًا للمعلومات المتاحة، كان 27% من أرباح الكازينو وقيمتها سنويًا 80 مليون دولار غير خاضعة للضريبة المالية وتذهب إلى الصندوق الأسود
المستفيدون من الصندوق الأسود
تاريخيًا، استفاد من الصندوق الأسود شخصيات سياسية وأمنية مختلفة، بما في ذلك
-
القصر الجمهوري
-
مديرية الأمن العام
-
المخابرات اللبنانية والسورية
-
شخصيات سياسية متنوعة
موقف رولان خوري من الصندوق الأسود
أكد رولان خوري في تصريحات سابقة أن “الصندوق الأسود لا أحد يتجرأ على الكلام عنه وهو كان دوره في مرحلة ماضية إخراج مداخيل طائلة للكازينو من دون ضوابط“
وأضاف أن “اليوم لا مال يخرج من الكازينو، ومزاريب الهدر أقفلناها بالكازينو بنسبة مئة في المئة“
تحويل الصندوق الأسود إلى آلية جديدة
وفقًا للتحقيقات، حول رولان خوري الصندوق الأسود التقليدي إلى آلية جديدة تتعلق بألعاب الميسر الإلكترونية
التقارير تشير إلى أن هذا التحويل تم من خلال:
-
توسيع نشاط الكازينو: نحو المراهنات وألعاب الميسر عبر الإنترنت
شركة BET ARABIA: التي تدير الألعاب الإلكترونية وتحقق أرباحًا طائلة
-
تبييض الأموال: استخدام الكازينو كغسالة لتبييض أموال بعض الشخصيات
آلية العمل الجديدة
التحقيقات كشفت أن الآلية الجديدة تعمل كالتالي:
-
شركة BET ARABIA تحقق أرباحًا صافية تتجاوز 100 مليون دولار سنويًا
-
توزيع الأرباح: 18% للكازينو، 18% لخزينة الدولة، و64% للمالك هشام عيتاني
-
السوق السوداء: أكثر من 300 مليون دولار تدخل للكازينو عبر القمار الأونلاين غير المصرح عنها
السياق السياسي والصراع
الصراع مع الرئيس جوزاف عون
المعلومات تشير إلى أن الرئيس جوزاف عون طلب من رولان خوري تقديم استقالته، لكن خوري رفض بناءً على مشورة الرئيس السابق ميشال عون
هذا يعكس الصراع السياسي حول السيطرة على الكازينو بين الرئاسات الجديدة والسابقة.
الدوافع السياسية وراء التحقيقات
تشير التقارير إلى أن التحقيقات مع خوري لها دوافع سياسية تهدف إلى الضغط على التيار الوطني الحر
. وأن “المستشارين” يستخدمون ملف الكازينو للضغط على جبران باسيل ومنعه من اتخاذ مواقف تتباعد عن مواقفهم
يُظهر موقف التيار الوطني الحر رفضًا قاطعًا لرفع الغطاء السياسي عن رولان خوري، معتبرًا إياه ضحية لاستهداف سياسي بسبب نظافته وتصديه للفساد. في الوقت نفسه، تكشف التحقيقات عن تطور معقد في آليات الصندوق الأسود من النظام التقليدي إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة وألعاب الميسر الإلكترونية.
هل حوّل رولاند خوري الصندوق الأسود إلى نظام آخر يشبه تأخر النظام المصرفي في لبنان؟
تشير المعلومات المتوفرة إلى أن رولاند خوري، رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان، لم يُبقِ على الصندوق الأسود التقليدي كما كان في السابق، بل قام بتحويله إلى آلية جديدة تعتمد بشكل أساسي على ألعاب القمار الإلكترونية والمنصات الرقمية مثل “Bet Arabia”. هذه الآلية الجديدة سمحت باستمرار تدفق الأموال خارج إطار الرقابة الرسمية، مع توزيع الأرباح بين عدة أطراف، وبقاء جزء كبير من العمليات المالية خارج نطاق الشفافية والرقابة الفعّالة.
هذا التحول يشبه إلى حد كبير آلية التأخير والتعتيم في النظام المصرفي اللبناني الذي أدى إلى انهيار اقتصادي واسع النطاق، حيث اعتمدت المصارف لسنوات على سياسات غير شفافة وتراكمت المشاكل حتى فقد النظام قدرته على مجاراة المعايير العالمية لمكافحة الجريمة المالية وغسل الأموال.
في كل من الكازينو والنظام المصرفي، تم تحويل جزء كبير من العمليات المالية إلى قنوات غير خاضعة للرقابة الفعالة، ما أتاح استمرار الفساد وتبييض الأموال.
الصندوق الأسود في الكازينو تحوّل إلى منصات رقمية، فيما اعتمدت المصارف اللبنانية على إجراءات غير رسمية مثل القيود غير المعلنة على السحوبات والتحويلات.
كلا النظامين تميزا بالتأخير والتعتيم في الكشف عن حجم الأموال المتداولة أو المفقودة، ما أدى إلى فقدان الثقة العامة وانهيار النظام.
لم يتمكن أي من النظامين من تطبيق معايير الشفافية والرقابة الدولية، ما جعلهما عرضة للعقوبات وضعف الثقة الدولية.
النظام في الكازينو: من الصندوق الأسود إلى المنصات الرقمية
حوّل رولاند خوري الصندوق الأسود في كازينو لبنان من آلية تقليدية لتوزيع الأموال خارج الرقابة إلى نظام جديد يعتمد على المنصات الرقمية، حيث تستمر الدورة المالية خارج الإطار الرقابي الشفاف، تمامًا كما حدث في النظام المصرفي اللبناني الذي انهار بسبب غياب الشفافية والتأخير في كشف الحقائق، وعدم القدرة على مجاراة معايير النظام المالي العالمي في مكافحة الجريمة المنظمة. في حين تعتمد الأنظمة العالمية على هيئات مستقلة، وتطبيق صارم لمعايير مكافحة غسل الأموال والتدقيق المالي، يبقى النظام في لبنان هشًا وضعيف الرقابة، ما يفتح الباب أمام استمرار الفساد وتبييض الأموال.
-
تقليديًا، كان الصندوق الأسود في الكازينو عبارة عن أموال غير خاضعة للرقابة والضرائب، توزع على جهات سياسية وأمنية.
-
مع تولي رولاند خوري، تم نقل جزء كبير من العمليات إلى منصات إلكترونية مثل “Bet Arabia”، حيث أصبحت الأرباح توزع بنسب محددة بين الكازينو، الدولة، والجهة المالكة للمنصة، مع بقاء الجزء الأكبر من الدورة المالية خارج الرقابة الرسمية
-
غياب الشفافية في العقود الرقمية، وغياب آليات التدقيق والمحاسبة الفعّالة، جعل هذه المنظومة شبيهة بنظام المصارف الذي انهار بسبب التعتيم والتأخير في كشف الحقائق.
