دوامة المضاربات تابع…. حلقة مفرغة !

عوامل متداخلة تحكم هذه الازمة الاقتصادية المتكاثرة. ابرزها العجز في ميزان المدفوعات والميزان التجاري. مع توقف تدفقات العملية الاجنبية نتيجة الوضع السياسي غير المستقر ومواقف الدول الخليجية والعقوبات على حزب الله. مع هذه الخلفية، لم يعد هناك قدرة على تلبية الطلب على الدولار في السوق مع انخفاض العرض. فوق كل ذلك، هلع اقفال المصارف زاد من الطين بلة. اين ذهبت اموال الاعياد، والمواسم السياحية؟ سالت “الخبر” الخبير الاقتصادي د. اياد خليل عن ذلك واعتبر ان هذه الاموال تذهب الى الاستيراد اضافة الى كتلة انتاج الكهرباء التي ترتفع تباعاً، مع العلم ان مصرف لبنان اشترى هذه الدولارات باسلوب سريع. الا ان مرحلة “تهديد” المصارف بالاقفال احد العوامل التي تساهم على ارتفاع سعر الصرف، لكن هذا الامر على حد توصيف د.خليل ليس بالامر الوحيد بل الدولار الجمركي ورفعه ساهم وسياسهم برفع سعر الصرف الذي لن يعود له اي حدود على حد تعبيره. هكذا دخلنا في دوامة صيرفة وسعر السوق المتلاحقة ليكون مصرف لبنان والحكومة المضارب الاكبر على الدولار. وعدم وضوح عملية تدخل الصندوق الدولي يجعل المستقبل ضبابياً، اضافة الى غيوم السياسة التي تنتج عقوبات امريكية.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

من المخدرات إلى الأصول الرقمية: النيابة العامة التمييزية تعيد هندسة الأمن المالي اللبناني

لم تعد معركة مكافحة تبييض الأموال في لبنان مجرد ملاحقات قضائية تقليدية، بل تحولت إلى …