جرائم الشرف تابع….. جمعية ورده بطرس تنتفض

ماري ناصيف – الدبس
رئيسة جمعية مساواة – ورده بطرس للعمل النسائي

ما شاهدناه وقرأناه عن جريمة قتل زينب على يد زوجها المجرم، وما سمعناه من شقيقها الموافق على الجريمة يعود بنا إلى ايام ماضية يوم كان القانون اللبناني لا يزال يضع مثل هذه الجرائم النكراء تحت خانة “جرائم الشرف”.
لقد ناضلنا، طويلا، وبالتحديد من خلال “اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة”، حتى توصلنا إلى الغاء المادة ٥٦٢ من قانون العقوبات اللبناني التي كانت تؤمن العذر المحلّ (ومن ثم العذر المخفف) لمرتكبي ما يسمى زورا “جريمة الشرف”. ونقول زورا، لأن هذه المادة شكلت ذريعة لقتل الزوجات أو الأخوات.
غير أن الغاء المادة ٥٦٢ لم ينه جرائم القتل بل نلحظ ازديادها في الآونة الأخيرة دون أن تتحرك السلطات المختصة (الأمن والقضاء) لمجابهة مرتكبيها، بإصدار أحكام صارمة بحقهم.
هذه المهادنة للمجرمين هي التي اودت بالأمس بحياة زينب في منطقة صحراء الشويفات، وهي التي أدّت إلى ازدياد جرائم القتل في كل المناطق اللبنانية.
غير أن الابشع في الجريمة الأخيرة هو ذلك التبجّح “بغسل العار” الذي سمعناه على لسان شقيق المغدورة وذاك التحريض الذي ادلى به بعض الأقارب، بعد أن تمّ تهريب الزوج الجاني ومعه أولاده. بنفس الوقت، لم نسمع صوتا واحدا صادرا عن أحد المسؤولين في المجلس النيابي أو في حكومة تصريف الاعمال، أو حتى في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة… لماذا؟ وهل يعتبر قتل امرأة شابة أمام أولادها حدثا عابرا، بينما تقوم الدنيا ولا تقعد عندما يتعلق الأمر بتأخير الساعة أو تقديمها؟
اننا ندعو السلطة القضائية، التي لا نزال نرى في بعض ممثليها بصيصا من امل، إلى التحرك السريع للقبض على المجرم وكل من ساعده وشدّ ازره. كما ندعو الحركة النسائية اللبنانية إلى التكاتف من أجل مواجهة هذه الجرائم قبل فوات الأوان.

٢٨ اذار، ٢٠٢٣
(تبنى اجتماع الهيئة الادارية لجمعية مساواة ورده بطرس موقف رئيسة الجمعية الذي نشر ضمن تحقيق من اعداد الصحافية روزيت فاضل في جريدة النهار بتاريخه)

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …