هل يتعهد “فرنجية” … بنزع شرارة “المخدرات” الدولية؟

هل يحتاج “أبو سلة” إلى 400 الف دولار؟ قلما يهم الرجل العلاقات اللبنانية – السعودية. فقام بعملية “أمنية” من قلب بيروت، بلباس عسكري، منوّهاً باشارات يعرف الرجل ان الدولة اللبنانية ترصدها “فلعّب” حزب الله والدولة سويًا بها، من الضاحية، ووصل الى البقاع. الرسالة: تجارة المخدرات باقية. وبها اقضي على كل العلاقات الدبلوماسية، واخربط  اوراق أكبر اتفاق ايراني – سعودي، وعلى “راس” سليمان فرنجية وتعهدات حزب الله.

استطاع الجيش اللبناني، تحرير المخطوف. وفدى “أبو سلة” الامر مضحياً بـ 7 من رجاله. الا ان العملية “الامنية” التي باشر بها، أكبر من 7. اذ عيّن الضحية، وهي ليست دبلوماسية، لكن لها قدرة  الحضور الى لبنان، بفعل عملها. فكيف عرف بها؟ هل سبق واستعمل الخطوط السعودية، ليرصده من بيته، ومن بيته الى قلب بيروت. وكيف وصل الى “طيار” الطائرة. مما يعني ان الخطوط الجوية السعودية كلها مخترقة. وخرقها تطلب رصد اكثر من طيار، طبعاً. ليقع الخيار على سئ الحظ. المرحلة الاولى تلتها مرحلة ثانية وهي رصد المنزل. ومن المنزل الى اماكن التنقل. وكل ذلك، وغابت المسالة عن اعين القوى الامنية. وهذا يدل الى ان “أبو سلة” مرتاح على وضعه، ولا يتم تعقبه، لانه يتعقب بدوره.

فلو كان الرجل مراقباً، كما يجب ان يكون اغلب تجار المخدرات، الذين يقدمون على جريمة منظمة عابرة للحدود، السؤال للقوى الامنية، هل تتحرك فقط، عند “اشارات” دبلوماسية واضحة، في حين ان السعودية تنادي منذ زمن بضرورة ضبط تجارة المخدرات العابرة للحدود. الاكيد ان على فرنجية أن يقدم ضمانات الى السعودية، في سياق زيارة الراعي الى فرنسا، مفادها: سأخلّص حزب الله – ايران- السعودية – لبنان من شرارة “المخدرات” عبر الجيش. فهل هو قادر؟

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …