هكذا تسوق مافيا المخدرات والدعارة الصور النمطية لتكافح “المراة” !

نشر موقع “أساس” التقرير بعنوان:  ” “أساس” ينفرد بنشر التفاصيل الكاملة لقضية الحزب في الكويت”. تقع المعلومات في سياق مكافحة الإرهاب. علماً ان هذا الإرهاب، قد يستعمل فكرة “الجريمة المنظمة” لصالحه. فمن جهة ممكن ان يستخدم الجريمة المنظمة ومكافحتها كاعتماد إخبار حول شبكة شي موريس اللبنانية لاظهار مظهر “القداسة” امام فئة من مجتمعه، ومن جهة أخرى ممكن ان يستخدم الجريمة المنظمة ونعني المخدرات وتجارتها لكسب أموال غير مشروعة وتبييضها في وقت لاحق، او تجار مخدرات “مرتّبين”، محكومين، لاثارة الشبهات حول رجال اعمال سعوديين عبر صلات لبنانية، لكسرهم في أعمالهم، الموفمبيك نموذج، فلنقل الوليد بن طلال نموذج( وأسماء أخرى لبنانية قد تكون على نفس المسار ان كان لها امتدادات خليجية لا سورية ) .

لفتنني المسالة وفكرة ان باستمرار زعماء المخدرات والدعارة لديهم قدرة على تسويق الصورة النمطية لادوار المراة، وهي عموما مستغلة في هذان القطاعان، وهما قطاعان لانهما يدخلان أموالا الى البلاد بشكل او باخر، بالمجتمع وتعنيفها ووضع موضع شبهة في التهمتان، كي لا تكسر الصور النمطية، بموضوعات متعلقة باستغلال النساء، بالشان العام ، في هذان الملفان، وتوقف شبكات الدعارة والمخدرات عند حدهم بالتشريع (نهاية المطاف)، اذ  بالنتيجة هي، أي المراة كنوع جنسي، المستغلة بالدعارة والمخدرات، والسياسة اداة لمكافحتهم كما الشان العام.

اذا، ان كان هذه قضيتا  المراة، فحياتها صعبة في السياسة، خصوصاً ان كان خصمها حزب الله ولا تساوم معه، ببناء تحالفات، او تمرر له تفصيل من تفاصيل الجريمة العابرة للحدود والمنظمة التي تختلف عن الإرهابية. فمن المحتمل ان تتعرض لحملة لاخراجها من السياسة، لان معظم من يعملون كزعماء مافيا يستخدمون السياسة وبعض المنظمات غير الشفافة كغطاء لبناء علاقات اجتماعية وبناء اغطية في السياسة، لأننا ببساطة في لبنان.

والجدير بذكره ان هناك امراة متورطة في قضية الكويت. لكن لم الاستغراب، فزوجة القواد وتاجر المخدرات او امه، أحيانا هي من تسوّق الصور النمطية حول المراة، لتمنع أخرى من فضحه، فان كانت هذه الشريحة المنتمية لحزب الله ملتزمة بمتطلبات الحزب الاجتماعية، هل بحاجة هي لتكسر أي صورة نمطية، وهل لديها فكرة أصلا ان هذا جرم؟

والاسواء، انه إضافة الى ان ام زعيم الجريمة المنظمة او الإرهاب او زوجته او احدى نساء “السليلة”، تغطيه بالصور النمطية التي “تفلشها” على النساء الاخريات، لأنها بلاوعيها، تدافع عن “عمل” قريبها، لكن في الظاهر تحافظ على “ِشرف” امراة أخرى لا علاقة لها بها، علما ان هناك شريحة من النساء تعمل على تطوير عمل قوى الامن الداخلي مثلا ، وهناك حيث فيلم الرعب، بالتعامل مع النساء، ومن القضايا هذه ككل، لا خوفا على الشرف “المصون”، بل ان تنشا لهم محفزات أخرى من داخل بنية العلاقات الاجتماعية التي تم بنائها، إضافية تخلق عامل ضغط عليهم، أي على بنية علاقات الزعماء ، زعماء المافيا، فيعيدون توجيههم على “الصور” النمطية لتسويقها.

لا حل اخر الا بتثقيف النساء، كل النساء.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …