في وقت وصلت معظم بلاد العالم إلى صفر وفيات بداء الكَلَب، عاد لبنان إلى المربع الأول، حين كان هذا الداء، كالسرطان، «مميتاً حتماً». فقد سجّلت وزارة الصحة العامة العام الماضي 8 وفيات بهذا الداء «للمرّة الأولى منذ أكثر من 25 عاماً»، بحسب رئيسة مصلحة الطب الوقائي في الوزارة، الدكتورة عاتكة بري. وبعدما تمكّنت وزارة الصحة من تصفير عدّاد الوفيات من خلال المحافظة على ديمومة وجود الأمصال واللقاحات، أدت الأزمة المالية التي صاحبتها أزمة دواء حادة، إلى انقطاعها في معظم الأحيان، ولذلك لجأت الوزارة لتأمينها عبر الهبات، وهو ما تقدمه منظمة الصحة العالمية منذ ثلاث سنوات. وهذا العام أيضاً، قدمت المنظمة هبة تتضمن «لقاحات تكفي عاماً تقريباً، وأمصال تكفي فقط لبضعة أشهر». غير أن الأزمة لا تحلّ فقط بمزيد من اللقاحات والأمصال، بل في إعادة البحث في الخطة التي وضعتها وزارة الزراعة لمكافحة الكلاب الشاردة قبل سنوات.