اذا لم يستطع اي سياسي تجنيب لبنان الحرب… فليفعلها الجيش!

 لم ستزود اميركا، إسرائيل (عدوة)، بالأسلحة؟ نزع “الدافع”، سياسة “دفاعية” يمكن لاي دولة ان تنتهجها. وهذا ما اقره بشكل مبطن رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة اذ قال بالحرف “يصعب علينا دعم “اسرائيل” بنفس الطريقة التي فعلناها في ابريل عند صد الهجوم الايراني. وقد تنجر ايران والمتحالفون معها الى الصراع اذا تعرض وجود “حزب الله” للتهديد”. بمعنى ان حزب الله، التنظيم العسكري، دخل اللعبة السياسية في لبنان، عبر طرق متعددة، الا ان وجوده منبثق عن انتصارات، بالنسبة اليه.

اذا يمكن الوصول الى مرحلة “السلم” في لبنان، ان قرر أي طرف، فلنقل الجيش اللبناني، الوصول مع حزب الله، ان لم يرد أي حزب لبناني الدخول في حوار حول هذا الموضوع، معه، الى معادلة، نزع فتيل الازمة من يد إسرائيل. والحصول على مكتسبات من الغرب والشرق.

من الغرب:

ستنظر اميركا الى هذه الخطوة، عند يد الجيش، ان هذه المؤسسة العريقة، التي استطاعت ان، وستدخل دماً جديداً، ان تتخطى أزمات الحرب الاهلية، وتجدد دمها، وتقفز فوق الصراعات الداخلية، مما يعني حتماً ضرورة تمويلها.

ستنظر فرنسا الى هذه الخطوة بعين إيجابية، فالقادر على هذه الخطوة، أي جوزف عون، استطاع وبصرامة مرارًاً، منذ الهجوم على قوات اليونفيل، انه صمام امان، وان هرمية الجيش اللبناني، قادرة على تخطي وحول الواقع اللبناني، ولا بل ان من ينظر الى ان الجيش بدمه الجديد، قادر على إعادة التوازن الى المجتمع اللبناني.

ستنظر بريطانيا الى الجيش اللبناني، انه ملم بواقعه، ولا يعبأ لواقع السياقات المتصلة السياسية ولا حسابات أخرى غير لبنان.

وسيسقط من يراهن ان الجيش او تمويله، بيده، كائن من كان، وانه قادر على اللعب بالامن، من باب التمويل.

شرقا:

ستمد ايران يد المساعدة، بغض النظر عن النتيجة، فقط ساعدت ايران لبنان سابقاً.

ستمد قطر يد المساعدة، فبعض المراهنين على تمويل الجيش، من باب الضغط، وكان هذا التمويل يعتمد عليهم او على أي جهة سياسية حتى لو كان من قادر على الوصول الى ممول او رابط مع ممول، لحسابات تخصه، لاسباب متعلقة بالضغط نفسه، كي تزيل قطر التهمة عنها، لارتباطاتها ببعض الأشخاص الذين كانوا محسوبين على مؤسسات في الدولة هذه.

ستمد السعودية يد العون، لان مصلحتها كذلك، لتقليص امتداد بعض الشبكات (مخدرات التي تشكو منها السعودية) التي تصل من لبنان اليها، ولتوقف “المهتة” والعودة الى قضية “سعودي الكبتاغون” الذي ما كان ليكون لولا ان هناك من اعتبر لبنان منصة.

ستمد الكويت يد العون، لاسباب وتشابك مع السعودية، وقضايا أخرى، تصل الى ماليزيا.

اذا لم يستطع أي رجل سياسي في لبنان، فليكن الجيش الوسيط، لتجنب الحرب.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …