حزب الله: انشئوا دولة بعيدا عن الناس، في جزيرة الارانب

لا خطوة عفوية لدى حزب الله. لم لم يتخذ الرجل، فواد شكر، المعلومات الواردة من السفارات، حول الإجراءات الأمنية، هو نفسه على محمل الجد؟ الا تنسقون خطواتكم الأمنية؟ لا يوجد اجتماعات في مجلس شورى حزب الله في الضاحية؟ ليس رأفة بالرجل، بل بمحيط المبنى، لمن لا يعرف المنطقة، يحيط المبنى، مستشفى بهمن، ومكتبة كبيرة للسيد فضلله، وهي مكتبة قيمة للغاية، مرتبة، جميلة، فيها اهم المراجع الفقهية، الدينية، وتعنى بالشؤون العربية بالمعنى الثقافي.

في الحروب، يتدرب الصحافي على حماية نفسه مع الصليب خصوصا في النزاعات الدولية (بين دولة ودولة وليس بين ميلشيا ودولة عدوة) ويدرك ان اضعف فئة في الصراعات هم النساء والأطفال المحميين في القانون الدولي كما الصحافي. لكن عزيزي حزب الله، الا تعرف بهذه القواعد، وتتفضل بنقل مجلس شورتك، الى مكان معزول عن المدنيين؟ تحت الأرض مثلا!؟ خصوصا ان مجلس الشورى هذا ليس مرجع قضائي، بل مرجع “عسكري”، نسبة لان حزب الله، ككقيادة هو جهاز عسكري. ليس صحيفة مثلا كصحيفة الاخبار اللبنانية، لو تمنى حسن عليق (صحافي سابق كان في الاخبار) ان يتحول الشعب الى عسكري، ماذا كان فعل بالصحيفة لو لم تكن مطعمة باشخاص يعشقون الثقافة المدنية، ويهوون تحدي عقيدة حزب الله، لو تركوا الصحيفة.

ذكر لي احد المراجع القضائية المهمة، الذي يعمل على قضايا إرهاب وتبييض أموال يوماً، كيف ان الدول المتقدمة والتي تخاف الإرهاب، تبحث في عائلات المصنفين ارهابيي، وتراقبهم عن كثب، خصوصا اذا اقتربوا من الأنظمة العالمية، من مصارف، السفر لهذه البلدان، جمعيات دولية، منظمات دولية، اعلام دولي. لم انت لا تبتعدون عن المدنيين، وتتركوا لهم فرصة ان يعيشوا كعائلات، لم تبحثون عن التغلغل في العائلات، واستعمالهم كدروع بشرية؟ انعزلوا يا شباب، واحموا المحيطات المدنية، منكم قبل أي احد اخر!

وذلك عكس تكتيك إبراهيم الأمين، الذي سوق له مراراً، في صحيفته الغراء، وكتب فيه مراراً، وهو استعمال الخلافات “العائلية” المستحدثة، المخترعة، على مادة، على إشاعة، على فكرة، على أي شيء، لتصفية الهدف بالخلاف العائلية. اكان هدف: رجل سياسي، او رجل او امراة ناشطة في الشأن العام (صحافة)، وهذا نوع جديد من الجريمة السياسية – بيد عائلي- ، الموضوعية (أي تتعلق بمكاسب مادية او سياسية وهو مصطلح متخصص – العودة لاطروحة الماسترز لبشير عساكر – جامعة الروح القدس كسليك حول الجريمة السياسية باشراف رالف رياشي) او غير ذلك بمعنى ازاحته عن السلطة والشان العام (سياسة).

من هذا المنطلق: بربكن، انشئوا دولة بعيدا عن الناس، في جزيرة الارانب.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …