بن سلمان وبن زايد مفتاح الانفتاح هو الاقتصادات!

كل السياسات الاقتصادية – الاجتماعية في اميركا تحتاج الى إعادة بلورة. وتاهيل. ودراسة. اقتصاد اميركا حقل تجارب للنظريات الاقتصادية المستنفذة. معظم النظريات الاقتصادية بشكلها الكلاسيكي، تم استخدامها، الا مع دمجها، مع نظريات أخرى، من علوم أخرى. وهذا هو عصر العلاقات الدولية والتلاقح الثقافي او المثاقفة، والتي دونها، انها الحرب!

اتصال وزير خارجية اميركا، امس بالامارات والسعودية من باب “التلاقح” الثقافي، لا اكثر. اذ ان الجميع يعرف ان الاقتصادات الدولية بعد كورونا تعاني من تضخم. وما انتهجته في سياستها النفطية السعودية والامارات واوبك، أصاب السوق النفطية العالمية بارتباك. مما اثر على هذه العلاقات الدولية، وطبع في السياسات البيئية، التي تجاريها الدول العربية وتتخطاها.

معلومات “الخبر” المنبثقة عن متابعة حثيثة، تؤكد ان 7 أكتوبر، خطوة، تستهدف النفط. لتاخذه الى مسارات دولية جديدة، بعدما شددت اميركا الخناق على السعودية بسياساتها الاستنزافية، علما ان الدول العربية من ارقى الدول في استخراج النفط، معالجته، وحتى لديها استثمارات في محطات في دول الغرب.

هذه الخطوة، لم تكن غير منسقة، فكما تنسق الامارات، وفق معلومات “الخبر” الحصرية، في السودان، مع الجيش السوداني، وتقبل بخرقه، من الاخوان المسلمين، بعض الدول العربية، قادرة على الإحاطة بايران، لايقاف اميركا عند حدها، اقله بوجه هاريس وبايدن، الذي قد يلين مع “أوبك” واوبك بلس ويتم إيقاف حملة فرط العقد، ان ربحت هاريس الانتخابات.

مع ان ترامب، سيعيد حسابات، أوبك، وفق اجندة كل بلد على حدى، مع بناء قاعدة علاقات دولية لكل بلد على حدى، دون الاخذ بسياسة شمولية لاوبك، ليحفظ مكانة اميركا بوجه روسيا، والصين، مقابل رفع من اسهم إسرائيل الاستثمارية.

هذه الخطوة اليوم، لن يكون لها افق، دون الاستعانة بيد زعيم فتح السابق محمد الدحلان، الذي يتخذ من مقر قناة الغد، مبنى ستوديو فيزيون في لبنان، بعد ان كان المقر قرب الاو تي في قديما. ويقيم في الامارات، التي تسعى الى توطيد علاقته بالحريري، (سعد) الذي يعرف المجتمع الاماراتي بقربهم.

الدحلان، برز قليلا عبر قناة الغد، ومع المرحومة، جيزيل خوري، حيث ناقشته بإعادة بلورة المشهد في فلسطين، وذلك قبل سنتين تقريبا. اليوم، بعد اغتيال هنية، والضيف، وعدد من القيادات الفلسطينية، من حماس، سيبرز نجمه كمنقذ خصوصا ان هناك بعهدته من دولة الامارات قرابة المليار دولار مساعدات لتوزيعها في الفلسطينيين، مما يرفع أسهمه، كقيادي فلسطيني لا يريد من الزعامة شيء.

الأكيد، ان السعودية، تتجه الى قمتها نفطياً مع استفادتها من العلاقات الدولية، واستقطاب خبرات الغرب. والأكيد انها تطبق الاقتصاد الأخضر بأفضل المعايير. لكن بعد، لم تصل الى مرحلة صناعة السياسات النفطية والبيئية. وهذا يحتاج الى جهد بحثي. وقوة سياسية دولية، لا يمكن ان تكون، دون عجز أميركي، تطويق لعلاقاتهم الدولية واستفادتهم من اقتصادات الشرق، مقابل رفع اسهم إسرائيل (العدوة)، ومد جسورها مع دول أوبك واوبك بلاس. نعم!

فالعلاقات الدولية التي تمدها اميركا، هي ليست عبر السفارات فقط، بل منظمات دولية، لا مكان لها الا في الامارات، اردن، كويت، وبلاد أخرى.

بن سلمان و بن زايد، ثقل الاقتصاد، والإنتاج، فنيا، نفطيا، سياحياً، ريعيا او عمالياً، مفتاح! عدا ذلك، محاصرة غربية عبر العلاقات العامة، ومجموعات الضغط، والاعمال. اما الانفتاح، للجميع!

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …