خطان في التيار الوطني الحر… الى الهاوية الجماهرية در!

جدل في لبنان، حول تداعيات فصل او الاستقالة من التيار الوطني الحر. المفيد في المسالة ان هناك كيان بهذه الضخامة كان يشغل الراي العام، والتغيير في الاستراتيجية ما زال يشغل الراي العام.

بعد اغتيال من اغتيل من رؤوس حماس، وبعد الحوادث “الطبيعية” والتي ذهب ضحيتها الرئيسي والشبل، والاخطاء في صفوف حزب الله التي أدت الى قتل كبار المسؤولين. يجب ان تتماهى هذه التغييرات مع تركيبة الحزب ككل وهيكليتها.

كان في التيار الوطني الحر، خطان. وما زال في التيار الوطني الحر خطان.

خط:

  • ينسق مع حبيب يونس وافكاره حول كره العروبة، خطاب الكراهية ضد الفلسطينين لدرجة طلب “اخذ كل املاكهم”. والدفاع المستميت لا يدرك أسبابه عن فايز كرم. وتنسيق فايز كرم، مع العضويين الثابتين في التيار الوطني الحر في لجنة المحاميين، إضافة الى تنسيق العضوين مع اطراف أخرى. والسعي لدى كرم، في الانتشار في صفوف الاعلام. لارسال رسائل الى إسرائيل. من باب المغازلة.

  • بناء في الموازات محاولات لمشاريع علاقات خارجية عبر ناجي حايك، واستقالة أعضاء محسوبين عليه للتواصل مع مشاريع أخرى محسوبة على بشير الجميل.

  • خط ضد اتفاق الطائف، جذرياً، وضد السعودية.

  • خط له مصالح خاصة في المناطق، كل في منطقته بشكل بناء مجتمعات محلية قائمة على المصالح بين متعهدين وبين مطاعم محلية وبين اعلام محلي.

  • خط يبني مع زياد بارود، والحريري، وخط يضغط على الحريري.

  • خط يثور على الاقطاع (لم يعد موجوداً فمفهوم الاقطاع اتي من تملك الأراضي) لكنه بحاجة ان يشد أصوات الاخصام الى صفوفه، وخط هو من صلب التوارث السياسي.

وخط:

  • يستفيد من كره السعودية، وكره العرب الذي يبثه حبيب يونس، ليبني علاقات، الى حد ما مع ايران وحزب الله.

  • خط يعرض على الغرب التخلي عن الطائف من باب منافسة السعودية اقتصادياً.

  • خط يحاول ان يمد علاقات مع الخليج، عبر مستشار زياد بارود الذي اصبح أولوية في التيار الوطني الحر، اكثر من بارود الذي فقط رجاله فيه المباشرين، وحبيب بستاني. الان نيابة عبر حبيب يونس قريب ربيع الشاعر، الذي اصبح في خط المواجهة الأول.

  • خط يريد انفصال عن فكر واستراتيجية جبران باسيل لكن يحصر النقاش في الداخل لانه مستفيد.

  • وخط يحرض على الان عون وانطوان نصرالله، وغيرهم ، وفي الوقت نفسه يدافع عنهم، بأسلوب انفصامي، عندما يامر باسيل، الأشخاص عينهم، بنفس المهمة، كي لا يتم فضح “ماضي” باسيل.

هذا المسلك، سيجعل بموازات ذلك كله، العماد عون “القائد” الأكبر، لاسمه، عبر داليا داغر، وبشار شربل، غسان شربل، والعائلة وتفرعاتها، لتستفيد من انتشار “اسم عون” لا المؤسسة، لحماية “سمعة” من مضى ومن سياتي، امام “المجتمع” الدولي. خصوصاً بعد ان انشكف واضحاً امام الراي العام المحلي، ان هناك نسب من الجرائم مرتفعة المنظمة العابرة للحدود، والتي ما كانت لتكون الا مع غياب سياساتي، وغياب رقابة، ونهش بنية الأحزاب بها، ليستفيد منها الاقتصاد الغير الشرعي والشرعي على حد سواء. وسيؤدي الى تفصيلين:

اما تشدد حزب الله مع التيار الوطني الحر، مع تساؤلات، حول كيفية انتشار هذا العقل الأمني الذي يستهدف الضاحية، بشكل يظهر كان الحزب يقتل رموزه بيد إسرائيلية. او تحول من بقي في الحزب وتوجييه نحو عمق الضاحية، كالليلكي مثلا.

الأكيد، ان التيار الوطني الحر، يفقد التواصل مع القاعدة الجماهرية، التي تثور مراراً على مضمون قناة “الاو تي في”، التي حتى قيادة التيار كان لديها ملاحظات عليها.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …