وصلت معلومات للـ”خبر” ان الياس أبو صعب، يعتبر ان ما كتب امس في مقالا حول وجود حملة ضده، أمر “وهمي”، متناقشاً في هوية مدير تحرير الموقع. وعليه سنتولى التوضيح لأبو صعب، كتب غسان سعود، مقالا واضحاً في آب عام 2024. بعنوان “ما بعد بعد “الخروج” من التيار”. واضح المعالم، لا لبس فيه. وسنحلله لنائب رئيس البرلمان:
يشهد رئيس البرلمان، حملة منذ فترة من نادين بركات، التي تقطن في اميركا. نادين حملتها غير بريئة. وتنسق مع غسان سعود. هذا في البداية، ثم غسان معالي الوزير، عندما يكتب مقالاً، لا يكون مجرد مقال بل خطة عمل تنعكس على خط الصحيفة، واي معلومة ترد فيه هو نوع من بلاغ انه سيقوم بكذا وكذا، وان لديه أدوات لتحقيق خطة عمله، وما كتبه، يعمل عليه.
ممكن استخلاص عدة مقترحات ونقاط نقدية وبرنامج عمله لمن أطلق عليهم “قدامى التيار الوطني الحر” منهم الصديق الان عون، الصديق إبراهيم كنعان. وهذا البرنامج يحث القدامى الى الخروج والتحول من ردود الفعل، كالتي فعلها اليوم الياس أبو صعب إلى العمل الفاعل كاتصال أبو صعب بشخص يعرف مديرة التحرير كيف تعمل جيدا أي إبراهيم كنعان او الان عون. مشيرًا غسان، إلى أهمية الانتقال من حالة الغضب والتذمر إلى تقديم خطوات عملية واستراتيجية جديدة. وهذا يعني انه يرسم خطوة استراتيجية مقابلة للافكار المقترحة وبالتاكيد ليست بنية طيبة، فتولى بداية هذا العام غسان تدريب فريق كامل من التيار الوطني الحر على العمل الإعلامي المناطقي، مما يعني انه دخل في الهيكلية الحزبية للتيار وانه يحل ضيفا دائما على الاو تي في. وفي معرض كلامه غسان انتقد سعود التركيز على شخص رئيس التيار جبران باسيل، ودعا إلى تطوير مشروع سياسي مستقل يعبّر عن رؤية وطنية وسياسية وإنمائية واضحة، بدل الاكتفاء بانتقاد قيادة التيار. وهنا يمكن تذكير النائب إبراهيم كنعان عن مشروع شارك به وهو اللا مركزية الإدارية الذي حاورناه به، وفتحنا افق به، وكان للتيار نفسه مؤتمرات وكان يومها حاضرا كل من سمير الجسر، زياد بارود، الان عون وسلة من الخبراء في اللامركزية الإدارية. فاذا هنا يعود السؤال لغسان، أي برنامج انمائي، ولجنة أبحاث التيار الوطني الحر، التي نظمت اللقاء منذ 5 أعوام، شبه مغيبة؟ بالتالي من لديه فرصة اكبر في العمل على هذا هو فريق إبراهيم كنعان، والذي ما زال لديه نفوذ في الاو تي في عبر ريتا نصور التي كانت مديرة مكتبه. بالتالي اذا كانت مكنة مؤلفة من نادين بركات ومن اشخاص يتسهدفون “عمل” الاثنين بنفس الأسلوب، من يكون الراس المخطط؟ وان كنت بنفسك نصحت التركيز على العمل لا الشخص. هذا وأشار سعود إلى ضرورة تحديد تموضع سياسي صريح وغير رمادي، حيث إن الخيارات السياسية المبهمة لا تتماشى مع الواقع اللبناني وحرب المحاور، وهذا ما يؤكد معلومات “الخبر” الحصرية باستعمال صلات أميركية للضغط على الياس أبو صعب، لتخويفه في مكان آخر، لديه فيها صلات أميركية، أي الجامعة الأميركية في الامارات، حيث الامارات منفتحة على الجميع! أي لا تنتمي الى أي محور! اضافة الى السعي الى تعقيد العلاقة مع السعودية (نتحفظ عن ذلك) وبذلك يكون في صدد عرقلة وضع كيان سياسي نصحه بهم، ليعرقلهم في وقت لاحق. باختصار، يدعو سعود إلى استثمار تجربة الخروج من التيار في خلق بديل سياسي فعّال بدلاً من استنزاف الجهود في الانتقاد الشخصي والتذمر.
وفي التركيز اكثر على الياس أبو صعب، في سياق الكلام عن قدامى التيار، يشير سعود إلى العلاقة غير الوطيدة بين إلياس أبو صعب وبعض أعضاء التيار الوطني الحر، حيث وصف العلاقة بأنها خالية من “الاستيعاب المتبادل”، مما يعكس وجود فجوة عميقة في الثقة. وفي الوقت نفسه يبرز دور جبران باسيل كعنصر إقصائي وهذا ما يؤكد أن باسيل يسعى لتأسيس حزب يدور حوله فقط، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب يشمل إبعاد الأشخاص الذين قد يمثلون تهديداً أو منافسة، مثل أبو صعب. اليس هذا ما يفعله غسان سعود نفسه، ببنية التيار، فعندما يبني استراتيجية إعلامية، تعتمد عليه، دون التعاون مع مركز الأبحاث في التيار واراء خبراء، وتطبيق اللامركزية الإدارية، وفق هذه النظرية، الا يكون هو نفسه أقحم نفسه، واقصى كل التيار، ليصنع له شعبية، دون دراسات ميدانية. هكذا يعتمد سعود على الجمع بين الانتقاد والتحليل الاستراتيجي لتعقيد العلاقة بين باسيل وأبو صعب، مع الفعل!
اذ الفعل هذا، الذي تكلم عنه، يحصل بجرهم، أي القدامى، الى رد فعل عاطفي، تجعلهم يخسرون، أصدقاء، صادقين، قادرون على جمع كل تاريخ التيار ببرنامج. ليس لان الامر متعلق بالتيار غسان، بل لان الامر متعلق بدراسات لم يقم بها الا اشخاص مجتهدين في التيار الوطني الحر.
يرى “الخبر” أن سعود يستخدم الانتقاد والتحليل كأداة للتأثير على التيار وتوجيه القدامى (للحفاظ على علاقات مع الان عون، وغيره، غير آبها بالياس أبو صعب، اذ يفضل البقاء هنا قريبا من سمير صلبيا لحسابات يتحفظ عن ذكرها “الخبر”) نحو مسارات محددة تخدم مصالحه الخاصة، مع الإشارة إلى إمكانية أن تكون الحملة على أبو صعب جزءًا من هذا المخطط.
هذا رابط مقال سعود: https://beta.al-akhbar.com/article/385265