نوح زعيتر للاقتصاد!

نداء الوطن

قد يكون اسم النائب السابق ياسين جابر ( 74 عاماً) من أفضل الأسماء المطروحة لتولى حقيبة المالية في الأعوام العشرة الأخيرة، فيما لو لم يطرحه “الشريك” في التأليف نبيه بري، كخيار وحيد، على رئيس الحكومة ومع عدم وجود ضمانة أن الرجل المحسوب قلباً وقالباً على الثنائي، لن يعمل في حكومة العهد الأولى تحت وصاية المعاون علي حسن خليل المباشرة كما حصل مع الدكتور غازي وزني، ويحصل مع الدكتور يوسف خليل.

يتصرّف “الإستيذ” بمعزل عن نتائج الزلزال المدمر الذي تسبب فيه شريكه، وبمعزل عن التحولات في لبنان والشرق الأوسط، وبمعزل عن منطوق الدستور ومواده الصريحة، وبمعزل عن نتائج الاستشارات التي أبعدت مرشح الثنائي لرئاسة الحكومة. يتصرف بفوقية كما اعتاد دائماً مسقطاً بنفسه الأسماء على المقاعد الممنوحة للثنائي، بما يراه هو، لا رئيس الحكومة، مناسباً.

ماذا لو طلب دولة الرئيس المرتبك من دولة الرئيس المحنّك اختيار الشخص المناسب لوزارة الاقتصاد بين ثلاثة أسماء شيعية وجاء الجواب على هذا النحو: “نوح زعيتر أو نوح زعيتر أو نوح زعيتر”؟ نوح رجل أعمال ناجح ومعه سـ “يقبّ” الاقتصاد الوطني “فرد قبّة”. إنه مجرّد افتراض.

وهل يجرؤ دولة الرئيس “التغييري” الهوى كسر الاحتكار، وتسمية، وزير شيعي، من حصة الحكم من وزن ابراهيم شمس الدين أو الدكتورة منى فيّاض؟

في المقابل لماذا يُحكى حقيبة سيادية من حصة الثنائي الشيعي ولا حقيبة سيادية ( خارجية أو داخلية أو دفاع) من حصة أكبر تكتل نيابي، أي تكتل الجمهورية القوية، الذي سمى أعضاؤه التسعة عشر سلام لتولي رئاسة الحكومة العتيدة؟

يبدو، حتى الساعة، أن الدكتور نواف مهجوس بمراضاة “الثنائي” على حساب الدستور والمعايير والقناعات والحقوق الطبيعية لسائر الكيانات السياسية.

ومهجوس أيضاً بفئة دم الأسماء المطروحة للتوزير من خارج منظومة “الثنائي”. يريد أن يقيس قربها أو بعدها من الأحزاب التي اقترحتها بمازورة خيّاط شاطر بالتفصيل و”اللفق” و”التطريز”.

غاب عن بال الدكتور نواف أن لا فرق هنا بين وزراء تكنوقراط محسوبين على أحزاب وبين وزراء حزبيين، ولدينا أمثلة صارخة. فأداء وزير الثقافة محمد وسام المرتضى غير الحزبي لا يتميز بشيء عن أداء داوود داوود لا بل يتخطاه ولاءً، ولم يحد وليد فياض قيد أنملة عن المسار الذي رسمه أسلافه جبران وريمون وسيزار وندى ونادراً ما توزّر سني ليس في عروقه دم حريري.

فلمَ إمساك الأذن اليمنى باليد اليسرى؟

بصراحة، وما في أحلى من الصراحة، بحسب زياد الرحباني، إلى  الدكتور مصطفى أديب أطيب التحيات. فلّ الرجل قبل أن  يطوّقوه ويبتزوه.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …