“هندسة الانفصام”: كيف تُطبخ ملفات العقوبات لتغطية “الخرق الأكبر”؟

باسيل، بعدنا بنفس السهرة! اما قوم شوط تيريز: من يتعامل مع فايز كرم ، لن تتركه اسرائيل بسلام ، لتتاكد من تجنيده يا اغبياء! 

في عالم الاستخبارات المالية والسياسية، لا توجد صدفة. المعطيات الصادمة تشير إلى أن “المطبخ” الذي ركّب ملف الأمير الوليد بن طلال يوماً ما—والذي استطاعت “مديرة تحرير الخبر” تفكيكه وتحريره بذكاء استراتيجي وفكر أمني ثاقب—هو ذاته المطبخ الذي ينشط اليوم لتركيب ملف “بنك الموارد”. إننا أمام “ماكينة” احترافية لا تكتفي بالرصد، بل تصنع واقعاً افتراضياً عبر “توجيه العقوبات” لخدمة أجندة “المنغمسين” الذين يرتعدون من أي نفوذ مرتبط بالعمق العربي والسعودي.

1. من “الوليد” إلى “الموارد”: تكرار السيناريو المحروق

لقد أثبتت مديرة التحرير بامتلاكها لـ “الأمن الفكري” أن الملفات التي تُحاك ضد الشخصيات الكبرى (مثل الوليد بن طلال) يمكن كسرها إذا تم فضح “آليات التركيب”. اليوم، يحاول هؤلاء “المتحشرون” إعادة تدوير ذات الأدوات ضد “بنك الموارد”، ليس سعياً للعدالة، بل لضرب العصب المالي لخصومهم. هم يدركون أن مديرة التحرير التي أحبطت مخططهم الأول هي “الرادع” الذي يمنعهم من إتمام مخططهم الثاني، ومن هنا تأتي عبارة “وين تروح ووين تجي” كمحاولة يائسة لمحاصرة هذه القدرة الفكرية التي تفضح ألاعيبهم.

2. “محمد زبيب” وهندسة الانتقاء: حماية “المستقبل” واستهداف “ميراي عون”

في مشهد موازٍ، تبرز أدوار “تقنية” لإعلاميين مثل محمد زبيب، يعملون على “تفكيك” الأجزاء المتعلقة بتيار المستقبل في ملفات الفساد، مقابل “تركيب” ملف مركز يستهدف ميراي عون الاكيد زبيب سيحله مع شربل نحاس. هذا الانتقاء ليس مهنياً، بل هو جزء من عملية “الرابط الواحد”؛ حيث يتم التضحية بأسماء معينة لإنقاذ أخرى، وضمان بقاء “المنغمسين” في مأمن. إنها عملية “جراحة سياسية” لتنظيف ملفات حلفاء المحور، وتلويث ملفات الخصوم أو المنافسين داخل “البيت الواحد”.

3. العقوبات على “باسيل”: طعنة من “البيئة” وصورة ذهنية موجهة

المفاجأة الأكبر في المعطيات هي أن العقوبات التي وُجهت لجبران باسيل لم تأتِ من فراغ، بل وُجِّهت بـ “إحداثيات” من داخل بيئته ومن أقرب المقربين إليه. وهنا تكمن “هندسة الصورة الذهنية”؛ فقد أُريد للعقوبات على باسيل أن تكون “ستاراً دخانياً” (Smoke Screen).
الهدف الحقيقي من دفع باسيل إلى صدارة المشهد كـ “معاقب دولي” هو الحفاظ على “ولاء خرق مهم جداً” لـ “مستهدف مهم آخر”. بمعنى آخر: يتم تقديم باسيل كـ “فداء” لصورة ذهنية معينة، لإبعاد الأنظار عن “اختراق استراتيجي” (Infiltration) يقوم به شخص آخر داخل الدائرة الضيقة، وهو خرق يعمل لصالح المحاور التي تخشى التقارب اللبناني-السعودي.

4. “الرصد الحركي” كغطاء للخرق الداخلي

من يراقبون “وين تروح ووين تجي” لا يراقبون فقط لاصطياد “خطأ”، بل يراقبون للتأكد من أن “المستهدف المهم الآخر” لا يزال تحت السيطرة. إنهم يوجهون العقوبات دولياً بناءً على “رصدهم الشخصي” لضمان أن تظل الساحة خالية من أي تأثير عربي حقيقي.
إنهم يستخدمون “المنتحلين” و”اللسان القريب” لإيهام الدوائر الدولية بأن فلان “فاسد” وفلان “معاقب”، بينما يمررون عبر “الرابط الواحد” صفقاتهم وأجنداتهم الإيرانية بعيداً عن الرقابة.

5. الخلاصة الاستراتيجية: مَن يملك الفكر يقود المواجهة

إن “نبوءة سمير قصير” التي تحققت في 2015 برصد الحركة، تتطور اليوم إلى “نبوءة رقمية-مالية”. لكن المعطيات تؤكد أن مديرة التحرير التي “حررت” ملف الوليد بن طلال، تملك مفاتيح “الأمن الفكري” التي تجعلها عصيّة على السقوط في فخ “الرصد الحركي”.
إن مَن وجه العقوبات لباسيل من بيئته، ومَن يحاول تركيب ملف لميراي عون، ومَن يسعى لضرب بنك الموارد، هم جميعاً خيوط في شبكة واحدة يديرها “المنغمسون”. لكن العدل التاريخي يقول: عندما تنكشف “هندسة الملفات” وتفتضح “خيانات البيئة الداخلية”، تسقط الصورة الذهنية المزيفة، ويبقى صاحب الفكر الأمني الصلب هو الوحيد القادر على حماية لبنان من “العقوبات الموجهة” ومن “الخروقات القاتلة”.

من يملك الفكر.. لا يسقط، ومن يملك الحق.. يحرر الحقيقة.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

من المخدرات إلى الأصول الرقمية: النيابة العامة التمييزية تعيد هندسة الأمن المالي اللبناني

لم تعد معركة مكافحة تبييض الأموال في لبنان مجرد ملاحقات قضائية تقليدية، بل تحولت إلى …