إلى النائب محمد رعد: عن أي عقيدة تتحدثون والخرق يسكن بيتكم الإعلامي؟

السيد محمد رعد،
قرأنا مطالعتكم حول “انكسار وهم التفوق الصهيوني” والحديث عن “المبدئية العقائدية” والثبات الاستراتيجي. لكن، وبينما تغرقون في التنظير لصراع الوجود، يبدو أنكم تتغافلون عن مراجعة “المفاتيح” التي سُلمت لمن يخاصم فكركم في العمق، أو أقله لمن يفتح أبوابه لرموز كانت يوماً في مقلب “العمالة” أو التواصل المشبوه. محولين بيئتكم الى مخبتر دورات امنية. 

أولاً: في ملف الإعلام والتحالفات المريبة
كيف تستقيم شعارات المقاومة مع “كيان إعلامي” (في إشارة لجريدة الأخبار) أعطى إبراهيم الأمين مفاتيحه لغسان سعود، (هو اسم مذكورة في خطة، نشرتها زوجة صديق عزيز لعمر نشابة ، صنعها حبيب يونس بتقنية الـ Smart mobs ساعد في تحقيقها بسهولية رولاند خوري ليكون سعود الاداة الاساسية لخرقكم ) ليتحول إلى منصة تتقاطع في كواليسها خيوط مع شخصيات ومحكومين مدانين بالتواصل مع إسرائيل منذ عام 1982؟ هذا التناقض في الاستراتيجية في الاخبار، الذي لم يكن يوما منبركم، بل هو مختبر فكري اساسا وضعه جوزف سماحة، وتولى ابراهيم افكار ضخ التمويل من كل حدب وصوت، جعلت بعد نجاح اصدقاء نشابة الدخول بعمق دفع تطوع محامي أحد العملاء للدفاع عن إبراهيم الأمين في المحكمة الدولية “مجاناً” تضع علامات استفهام كبرى حول طبيعة هذه “الخدمات المتبادلة” والبيئة التي تتحركون فيها إعلامياً. علما انه سبق لرنا حايك عام 2006 ان اشارت ان هناك خطب ما في تاريخ كل الكتائب ادى الى خروقات في واقعها لتحدث جريمة بيار الجميل (وتابعت مديرة تحرير الخبر الملف بتفاصيله، حتى لو كلفت احدى الشخصيات في الكتائب نفسها الجلوس على القبور ، لذا اسميه طفل نصاب !) 

ثانياً: ازدواجية “حرية الرأي” والمسؤولية التحريرية
تتحدثون عن وعي الجمهور العربي، اي جمهور؟ عزيزي، الجمهور بالمعنى التقني هو المتلقي، كل مثقف متلقي. لكن المشكلة عزيزي انكن غصتم باستخدام الوعي في دوراتكم الامنية (لا اقصد التدريب بل الدورة المخابراتية الامنية اي Cycle) فاعتقد طه ، قائد مجموعة على حد تقديري، انه قادر على استثمار في عميل محكوم فخرق دوائر تبييض اموال خطورتها عالية جدا مخابراتيا واساسا معروفة تلك البيئات عالميا انها حجر اساس في ركن تفتيتف الانظمة او تطويعها !

ثالثاً: حليفكم السياسي و”أدرع” بشير جميل
عن أي تواصل استراتيجي تتحدثون مع حليفكم (التيار الوطني الحر)، في وقت يتم فيه استغلال هذا التحالف من قبل أشخاص مثل حبيب يونس، صديق المحكومين المدانين، الذي يتباهى بدرع مشكوك في أمره من بشير جميل؟ بشير جميل الذي كان “مخروقاً” إسرائيلياً بامتياز. أين هي الرؤية الاستراتيجية في ترك الساحة لهؤلاء ليتشدقوا بالوطنية وهم غارقون في إرث يمت بصلة لتاريخ التعامل مع العدو؟

رابعاً: لغز حبيب الشرتوني ونظرية “العميل المزروع”
الأخطر من ذلك كله، هو ما يتم تداوله داخل أروقة إعلامكم حول شخصية “حبيب الشرتوني”. إذا صحت فرضية مديرة التحرير بأن الرجل قد يكون “عميلاً لجهات متعددة” منها إسرائيل التي زرعته، فهذا يعني أنكم تسوقون لبطولات وهمية قد تكون إسرائيل هي من هندستها تاريخياً لغايات أبعد. إذا كانت إسرائيل تبحث عن أثره لكي لا تخسر شارعاً، فأنتم تخسرون مصداقيتكم العقائدية بالسماح لهذه الشكوك بأن تنبت في مؤسساتكم الإعلامية. 

سيد محمد رعد، إن “العقيدة” لا تُبنى على التنظير السياسي بينما “السوس” ينخر في الأدوات الإعلامية والتحالفات التي من المفترض أن تحمل هذا الفكر. قبل أن نتحدث عن زوال وهم التفوق الصهيوني، ربما عليكم مراجعة من يمسك بمفاتيح الرأي العام في بيئتكم، ومن يتبرع للدفاع عنهم، ومن يختبئ خلف عباءة “المقاومة” وهو يصافح إرث 1982 من تحت الطاولة.

نظفوا انفسكم! اولادكم بخطر لانكم وثقتكم بالاشخاص الخطا! فوصول الامر لامعان بخرق اليونيفيل ! وتصنيفه! للاسف اخطاؤكم كبيرة لدرجة. اللعبة الان هي لعبة كبح جماح استعمال دعساتكم الخاطئة التي ادرك شارل ايوب انها خاطئة، واعتبرها دعساته. او دعسات عثمان. شارل انت لم تخطئ . ان سرت في الموجة. الموجة دعستكم

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …