آمال خليل: ما عندك اهل يضبوكي! فعلا ما علاقتك بالسفير؟

صحيفة الأخبار لا تنشر قائمة رسمية شاملة بأسماء مراسليها الميدانيين في الجنوب على موقعها الإلكتروني ، وتغلب على تغطيتها الجنوبية صيغة “مراسلة الأخبار في الجنوب” دون الإفصاح عن أسماء المراسلين دائماً.

حزب الله لن يسلم سلاحه ، قبل تفجير كل البلد. من استمتع بمراكز جراء هذه الخطة الامنية . ومن سيحل محل امال ! وهو في مدار اسامة سعد : مخروق مخروق مخروق : انها بداية الحرب الفعلية .

ومع ذلك، برزت الشهيدة آمال خليل كأهم هؤلاء المراسلين والممثلة الأبرز للصحيفة على الخطوط الأمامية، حيث واظبت لسنوات على تغطية الوقائع الميدانية قبل أن ترتقي شهيدة في 22 أبريل/نيسان 2026 إثر غارة إسرائيلية استهدفتها مع زميلتها زينب فرج، التي أُصيبت بجروح، في بلدة الطيري.

آليات الرصد الإسرائيلي للصحفيين

على الرغم من التكتم النسبي على هويات المراسلين الميدانيين لتأمينهم، تعتمد إسرائيل على آليات استخباراتية متطورة لتحديد هويات الصحفيين واستهدافهم. وبحسب تصريحات سابقة لآمال خليل، فإن إسرائيل تراقب وتتتبع النشاط الميداني اليومي للصحفيين لمعرفتها بتأثيرهم في نقل “الكلمة والصورة التي تفضح جرائمها”. وإلى جانب المراقبة الميدانية، تعتمد الاستخبارات الإسرائيلية على تتبع الاتصالات، وتحليل البيانات من كاميرات المراقبة، بالإضافة إلى شبكات التجسس والاتصالات المشبوهة التي تجريها مع بعض سكان الجنوب لجمع المعلومات الاستخباراتية الفورية التي تتيح لها تحديد أهدافها بدقة.

تهديدات مباشرة لآمال خليل ومبنى “الأخبار”

لم يقتصر الاستهداف الإسرائيلي على الميدان، بل سبقه مسلسل من التهديدات المباشرة والموثقة. ففي 25 أغسطس/آب الماضي، تلقت آمال خليل رسائل نصية عبر تطبيق “واتساب” من رقم هاتف خارجي تتضمن تهديداً صريحاً بتصفيتها و”فصل رأسها عن كتفيها” إذا لم تغادر جنوب لبنان فوراً.

لم تتوقف التهديدات عند الأشخاص، بل طالت المؤسسة ككل. فقد كشفت خليل في مقابلة تلفزيونية أنه في 21 سبتمبر/أيلول الماضي (أي قبل يومين من بدء العدوان الموسع)، تلقى مبنى جريدة “الأخبار” اتصالاً إسرائيلياً مباشراً يهدد الجريدة ويطالبها بأن “تقف عند حدها”.

رسالة صمود واحتياطات أمنية

أمام هذه الحملة المتواصلة، أعلنت آمال خليل عن موقف تحدٍ واضح. وأكدت أن التهديدات لن ترهبها ولن تثنيها عن مسيرتها، مشيرة إلى أنها فضلت في البداية الصمت تجاه التهديدات الشخصية، لكنها قررت الإفصاح عنها لاحقاً بناءً على نصائح بأن “الصمت قد يُعتبر استسلاماً”.

ومع تصاعد العدوان في 23 سبتمبر/أيلول، واستهداف الجيش الإسرائيلي “لكل كائن متحرك” بما في ذلك فرق الإسعاف، أوضحت خليل أنها اضطرت لاتخاذ احتياطات أمنية مشددة جداً في تحركاتها ، واستمرت في أداء مهامها حتى طالتها الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي وصفتها الحكومة اللبنانية بأنها “جريمة موصوفة” تهدف لإسكات الصحافة

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …