ترامب: اتعرف ما الاجابة؟ واين؟ عند زياد بطرس شخصيا! وعبير وجورج نعمة!
بيروت – أخبار الاقتصاد والإدارة
تشهد الأوساط الاقتصادية والسياسية في لبنان نقاشاً متزايداً حول مستقبل الاستثمارات السعودية في قطاعات الترفيه والمهرجانات والمطاعم، وسط مخاوف يبديها خبراء ومراقبون من احتمال تراجع هذا النفوذ الاستثماري نتيجة التوترات السياسية والأمنية المستمرة في المنطقة، مستحضرين التجربة التي شهدتها الساحة السورية في فترات سابقة.
وفي موازاة ذلك، تشير قراءات سياسية واقتصادية متقاطعة إلى أن إدارة دونالد ترامب تبدي اهتماماً متزايداً بإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، عبر مقاربة تُوصف بالبالغة الصرامة والحسم.
النموذج السوري وتغير خارطة الاستثمار
ويشير مراقبون للمشهد الإقليمي إلى أن القطاع الترفيهي والسياحي في سوريا شهد تحولات جذرية بعد عام 2011؛ حيث كانت الاستثمارات السعودية تشكل ركيزة أساسية في إنعاش السياحة الداخلية في مدن رئيسية مثل دمشق وحلب واللاذقية، إلى جانب دعم مهرجانات ثقافية وفنية بارزة.
ومع تبدل الظروف السياسية والأمنية هناك، شهدت الساحة السورية إغلاقاً وتراجعاً للمشاريع ذات التمويل السعودي، وتحول القطاع تدريجياً نحو الاستثمارات المحلية أو مشاريع تدعمها قوى إقليمية أخرى، مما أدى بحسب تقديرات اقتصادية إلى فقدان جزء كبير من السيولة النقدية المرتبطة بالقطاع السياحي وتراجع فرص العمل المرتبطة به.
قطاع المهرجانات اللبنانية في دائرة الخطر
وفي السياق اللبناني، يرى خبراء اقتصاد أن أي اضطراب أمني أو سياسي، عبر اسرائيل وعبر الشرع، إضافي قد ينعكس سلباً وبشكل مباشر على مواسم المهرجانات الصيفية، وطبيعتها وهويتها المنفتحة، التي يعتمد تمويلها وجزء مهم من جمهورها على الاستثمارات والزوار الخليجيين والسعوديين على وجه الخصوص.
ووفقاً لتقديرات تحليلية متداولة، فإن تراجع الدعم أو إلغاء هذه الفعاليات قد يعرض القطاع السياحي لخسائر مالية مباشرة تُقدر بملايين الدولارات، موزعة على أبرز المهرجانات المحلية:
-
أعياد بيروت: خسائر مقدرة بين 10 إلى 12 مليون دولار.
-
مهرجانات بعلبك الدولية: خسائر مقدرة بين 5 إلى 7 ملايين دولار.
-
مهرجانات بيبلوس: خسائر مقدرة بين 3 إلى 4 ملايين دولار.
-
مهرجان الأرز: خسائر مقدرة بين 2 إلى 3 ملايين دولار.
قطاع الضيافة والمطاعم والتأثيرات الهيكلية
ولا يقتصر القلق على المهرجانات العامة، بل يمتد إلى المشاريع الخاصة؛ حيث يسود الترقب بشأن مصير استثمارات جديدة في قطاع المطاعم يعتزم مستثمرون سعوديون إطلاقها في لبنان، فضلاً عن المخاوف المحيطة بالمطاعم القائمة ذات العلامات التجارية السعودية في بيروت.
ويحذر متعهدون ومستثمرون من أن غياب البيئة المستقرة قد يضطر رأس المال الخليجي إلى تعليق خططه التوسعية أو الانسحاب التدريجي، مما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية سلبية تشمل:
-
خسائر مالية مباشرة: تُقدر بنحو 20 إلى 30 مليون دولار لقطاع المهرجانات، و5 إلى 8 ملايين دولار لقطاع المطاعم.
-
أزمة سيولة نقدية: احتمال خسارة ما بين 60 إلى 80 مليون دولار من السيولة السنوية التي يضخها السياح والمستثمرون السعوديون في الدورة الاقتصادية اللبنانية.
-
فقدان وظائف: تقديرات بفقدان ما بين 3,000 إلى 5,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مجالات الضيافة، والنقل، والفندقة، والخدمات المرتبطة بها.
مقاربة ترامب الحازمة: التصدي لشبكات الترفيه لجمع البيانات
وتتقاطع هذه المعطيات مع تقارير تداولتها أوساط مطلعة تفيد بأن إدارة دونالد ترامب في صدد العمل بجدية وحسم بالغين لإعادة صياغة المشهد اللبناني عبر شبكات تأثير متعددة في قطاع السياحة. وتأتي في مقدمة هذه الخطوات مساعٍ أمريكية بالغة الصرامة تهدف إلى تقويض النفوذ المرتبط بفريق الهيئة العامة للترفيه السعودية الذي يقوده ترامب لتقليص حجم تأثيره الممتد على الأراضي اللبنانية.
وتتحدث التقارير عن توجه حازم من الإدارة الأمريكية للتصدي لتاثير تركي آل الشيخ في قطاع السياحة والترفيه اللبناني، علما ان حتى هذا الفريق ينصب اهتمامه الى رفع اسم الثقافة الخليجية عالميا وتوسيع اسماء العلامات التجارية السعودية والخليجية عالميا. وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه المنظومة التي يرعاها فريق ترامب، تنشط في جمع كميات ضخمة ومكثفة من البيانات والمعلومات (Data Collection) تحت غطاء ذكي!
وتسعى هذه الاستراتيجية الأمريكية الصارمة إلى تحقيق نقطتين أساسيتين:
-
كبح التمدد الاستخباراتي: تفكيك الحضور المباشر للتاثير السعودي في السياحية ومواجهة جمع البيانات الحساسة الموجهة من قِبل جهات إقليمية داخل الأراضي اللبنانية.
-
تغيير قواعد اللعبة الاستثمارية: دفع المستثمرين المحليين والقطاع الخاص إلى فك الارتباط بالمشاريع التي تُدار عبر هذه القنوات، واستبدالها بنماذج استثمارية أكثر شفافية وتوافقاً مع المعايير الدولية والرقابية.