ربيع الشاعر: بين اللَّامركزيَّة والفدراليَّة-أيّ طريق لخلاص لبنان؟

في إطار تعاون مثمر بين “ملتقى التأثير المدني” و”مؤسَّسة كونراد آديناور – لبنان”، أصدر المفكر، المحامي ربيع الشاعر، ورقة عملٍ ثاقبة باللغتين العربية والإنكليزية، عنوانها “بين اللَّامركزيَّة والفدراليَّة-أيّ طريق لخلاص لبنان؟”، ضمن مشروع “مسار لبنان وتحديَّات إصلاح السِّياسات: نحو رؤية متكامِلة”.

ينطلق الشاعر من طرحٍ تاريخيٍّ للَّامركزية والفدرالية في لبنان، مُستذكرًا ذِكرهما في بياناتٍ حكوميّةٍ منذ عهد الرئيس شمعون، ليطرح السؤال الجوهري: هل هاتان الفكرتان هما السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان وضمان ازدهاره؟

يُحلّل الشاعر بدقةٍ مُتناهية الانتقادات الموجَّهة للفدرالية، مُفندًا إياها بمنطقٍ سديد، سواءً أكانت نابعةً من فهمٍ قاصرٍ لمفهومها، أم من مخاوفَ مشروعةٍ من هيمنةِ التطرف الطائفي، أو من صعوبةِ ترسيمِ الحدود الإدارية في ظلِّ التداخلِ الديموغرافي.

ثم يُقدّم الشاعر رؤيةً شاملةً، مُؤكدًا أنَّ أيَّ نظامٍ لن يُفلحَ في حلِّ مُعضلاتِ لبنان المُعقدةِ بمعزلٍ عن مُعالجةِ الأسبابِ الجذريّةِ، كالموروث التاريخي، والحدود الجغرافية، والتدخلات الإقليمية، والصراعات الاجتماعية والطبقية، وحتى الفلسفية المتعلقة بتفسير الدين. ويُشدّد على أهميّةِ ثقافةٍ نقديّةٍ تُحرّرُ العقول، ويُعزّزُ نظامًا تعليميًا يُركّز على الإبداع بدلًا من التلقين.

وفي الختام، يُشير إلى ضرورةِ مُعالجةِ ثغراتِ اتفاق الطائف، وإعادة التوازن بين السلطات، وتعزيز استقلالية القضاء، وتفعيل المحاسبة، وتنظيم الإعلام، وترشيد الإدارة، إلى جانب اعتماد اللامركزية كمدخلٍ للإنماء والمحاسبة الشعبية، مُشدّدًا على أهميةِ التعديلات الدستورية كأداةٍ لتحقيق هذه الأهداف.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …