مسيرة ريادية في العمل النقابي والمهني: المهندس فادي حنا نقيباً لمهندسي بيروت

تجسد مسيرة المهندس فادي شديد حنا نموذجاً للجمع بين الكفاءة المهنية والنشاط التنظيمي، وهو ما تكلل بانتخابه نقيباً لمهندسي بيروت في نيسان/أبريل 2024. وقد جاء هذا الفوز ليعكس ثقة شريحة واسعة من قطاع الهندسة في لبنان، بعد استحقاق نقابي ديمقراطي أحرز فيه 4634 صوتاً.

تستند حركة النقيب حنا المهنية إلى حضور تنظيمي لافت؛ فقد كُلّف في عام 2016 بمتابعة وتأسيس المقر المركزي للتيار الوطني الحر، وهي مسؤولية إدارية تطلبت تنسيقاً دقيقاً. ويمتاز حنا بوضوح رؤيته السياسية والتزامه الفكري، وهو ما عبر عنه بوضوح عقب فوزه النقابي مؤكداً هويته السياسية وانتمائه للتيار الوطني الحر. ويتكامل هذا الحضور المهني والسياسي مع محيطه العائلي؛ إذ إن زوجته السيدة باسكال، المتحدرة من بلدة المطيلب، تشغل منصباً إدارياً وتعمل في مكتب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

خلال عام من توليه سدة النقابة، قاد حنا حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى عصرنة العمل النقابي وتطويره. وبرز في هذا السياق مشروع “النقابة الرقمية” كخطوة هامة لتحديث القوانين ورقمنة المعاملات، فضلاً عن تعزيز التنسيق والتوحيد التنظيمي مع نقابة المهندسين في طرابلس. كما شملت المبادرات تطوير صناديق النقابة وتحديث نظام الدفع ليصبح أكثر مرونة ومراعاةً لسنوات الانتساب.

وفي إطار حماية المهنة والمسؤولية المجتمعية، أسهمت النقابة في عهده في مراجعة وتحديث مرسوم السلامة العامة بالتعاون مع الجهات المختصة، وتدشين معايير دقيقة لتقييم سلامة المباني بالتعاون مع مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية (ليبنور)، بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع وزارة التربية والتعليم العالي لضمان جودة التعليم الهندسي، مع إيلاء ملف المتقاعدين رعاية خاصة تليق بعطائهم المهني.

إن الرؤية التي يتبناها النقيب فادي حنا تقوم على العمل المؤسسي والشراكة الحقيقية، مؤمناً بأن تجاوز التحديات الراهنة يتطلب تضافر الجهود وبناء جسور متينة بين جيل الرواد والشباب، لتبقى النقابة صرحاً مهنياً جامعاً قادراً على مواكبة التطورات المحلية والدولية، وهو ما تجسد في تحركاته الخارجية، ولا سيما مباحثاته في مقر منظمة اليونسكو بباريس لتعزيز مكانة المهندس اللبناني ودعمه في مجالات الابتكار والاستدامة.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …