سيروج ابيكيان: المساعدات القادمة باشراف اوروبي… ولا يوجد ذكر للتوطين

ردة الفعل على القرار الأوروبي متشعبة بين سلبي وبين إيجابي. الا ان المسالة تحتاج الى رأي خبير متخصص اكثر من تحليلات سياسية او اجتماعية لذا سال “الخبر” المتخصص في مسائل المفاوضات والعلاقات الدولية الدبلوماسية سيروج ابيكيان الذي اعتبر ان هناك نقاط إيجابية في القرار منها : انتخاب رئيس- تعيين حاكم مصرف لبنان جديد يلتزم بالتدقيق بالحسابات بطريقة شفافة كما استكمال العلاقات مع صندوق النقد الدولي إضافة الى استقلالية القضاء بما خص تفجير بيروت ذاكرين القاضي طارق بيطار لافتين الى أوراق بنما كانهم يقولون للمسؤولين انهم لم يكونوا مسؤولين. وبملف النازحين، لم يقرا ابيكيان ان الأوروبيين يريدون تثبيت السوريين في لبنان، بل يقولون انهم يريدون الاكمال بالمساعدات كما ان البنى التحتية يجب ان تعزز مشترطين الى ان المساعدات الأوروبية القادمة يجب ان تكون باشراف أوروبي لكل مرحلة بمرحلتها بأسلوب شفاف. وفند ابيكيان النقاط المتعلقة بالنازحين مشيرا الا ذكر للتوطين وهناك احتمال للعودة الامنة لكنها غير متوفرة حالياً. اذ هناك نسبة من السوريين الذين عادوا تم اعتقالهم ولا معرفة بمصيرهم، ولفت الى ان المتطور بالورقة ان هناك مناطق امنة في سوريا واستنادا الى القانون الدولي المناطق التي فيها وجود تركي، علما هي منطقة سورية ووفق القانون الدولي لا يجب ان يكون فيها اتراك، ممكن ان يكون في يوم من الأيام مقر غير امن اذ ان هناك “محتلة” لان السيادة السورية غير حاكمة فيها. الراي القائل على هذه النقاط، انها “تثبيت” لوجودهم في لبنان، انما هي نظرة مضخمة، على حد تعبيره، مشيرا الى ان السوريين لا يقومون باي اجراء لاعادتهم، اذ الرقم كبير على النظام السوري ليديره، لذا ممكن ان يكون هناك توجه على قبول “مرحلة المساعدات” الأوروبية في لبنان لذا هناك دعوة في القسم الثاني من المادة 13 ان ليست أوروبا هي وحدها من ستساعد.

وفي المادة 14، وهي النقطة الأبرز على حد توصيفه، هناك حث كي يلعب اليونيفيل دوره لحفظ السلام، وقد يكون حزب الله ضدها لانه يعتبر ان حزب الله يحمي البلد، بينما بنظر أوروبا هي منظمة اما إرهابية او خارجة عن السيادة اللبنانية. وهذا لفت نظر الى ان أوروبا تهتم بكل الاستقرار بلبنان.

لبنانيا، لبنان وقع على اتفاقية 1951 وبروتوكولات التي تلت بعدها بموضوع النازحين فهو مضطر الى استقبال النازحين ولكنه ليس مجبر على ان يتحول الى ضحية والسيادة اللبنانية تعلو فوق كل شيء. طالما هناك توقيع واتفاقية الأوروبيين قادرين على التدخل ليس لابقائهم في لبنان، بل لادارتهم. للبنان على حد قوله لديه تجارب تاريخية أخرى كمسالة الفلسطينين واللاجئين، لذا هناك ذكرى “الخطورة”، ومسؤولية لبنان عن “كيف ندير هذه الازمة”.

بنظره: لا أوروبا تريد النازحين، ولا بشار الأسد مضيئا الا ان سبب بقاء السوريين في لبنان، ليس المساعدات بل انتاجهم الاقتصادي في لبنان، وتهريب على الحدود، والعمل غير الشرعي الذي يحصل دون دفع ضرائب، لذا الازمة الحقيقية على حد تعبيره بـ “قوة الدولة اللبنانية”. حتى ان الورقة تحدد المكونات اللبنانية بالفصائل، وليس الأطراف او الفرقاء، لانهم يعتبرون الا دولة ولا مؤسسات.

اذا لبنان على حد تأكيده ممكن ان يتدخل بمسالة اللاجئين لكن يجب ان يديرهم بسيادة. وان كانت أوروبا تتوجه لهم بالمباشر بانهم يعطلون الحياة البرلمانية، وكل المسائل الأخرى حتى يذهبون الى ابعد انهم لن يصرفوا أي ليرة الا باشراف أوروبي فهذا يعني الا ثقة اطلاقا بعدم الفساد، وحددوا مراكز الضعف. وان كان يمكن للحكومة ان تتدخل هي عبر ما سبق وذكرناه من إصلاحات، لذا يجب تحصين الداخل كما ذكر وحل المشاكل الحدودية والسيادية.

الخطورة بقضية النازحين هي استغلالهم، من جماعات خارج لبنان ويقع ضحايا لاسباب سياسية وتتحول الى بؤرة. لذا يجب التفكير بالقيام باحصاءات ينفذها الجيش اللبناني، وكيفية إدارة هذه المخيمات.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …