استقلالية القضاء منتهكة بثغرة مادية

لا يكف الراتب، اشتراك المولد، يحكي احد القضاة لموقع “الخبر” وقاضي اخر، يخبر كيف ان حتى التعليم الجامعي اضافة الى راتبه، لا يغطي تكاليف مدرسة اولاده. مشاكل تشبه اللبنانيين جميعا. لكن المميز بهذا الموضوع بالذات، ان يوم القاضي، متّخم، ان كان يؤدي مهامه. وان كان معتكفاً، فات اوان تلبية حاجات الجامعات، ان كان يحاضر. ليس هذه النقاط وحدها ما يجعل وضع القاضي سيئاً بل انه غير قادر على العمل بمهام اخرى غير تلك التي لا تضر سمعته المهنية. فلا يمكنه ان يتاجر مثلا. من هنا اتت فكرة الاعتكاف، خصوصًا ان الزودات التي وعدت بها الدولة، لم تدفع الا مرة واحدة لحد الان. لا يمكن عدم فصل وضع القاضي عن باقي القطاع العام، لان وضعه حساس، وان احتاج الى مصروف اكثر من مصروف اليات الوصول الى المكتب، هل يتدين من جاره ؟ او من قريبه؟ وان شاع الامر، الا يصبح عرضة للخرق بالرشاوى. الا يعيب الامر الدولة اللبنانية ان تترك قضاتها الذين هم ملزمون باحقاق الحق والفصل في امور المواطنين في حاجة الى تغيطة بدل النقل واكثر. اضف الى كل ذلك، الا تعرض الحالة المالية والمادية مفهوم استقلالية القضاء الى خطر داهم.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

تتويجاً لمسيرة الشفافية: «غربال» تطلق أضخم أرشيف رقمي للجريدة الرسمية اللبنانية كحجر زاوية في صرح المساءلة الوطنية

في لحظة فارقة تزامنت مع الاحتفاء باليوم العالمي للحق في الوصول إلى المعلومات، دشّنت مبادرة …