كان حنا النكت٫ ذو اعاقة حركية وقدرة على الكتابة بنمط سريع٫ يحلم ان يتخصص في لبنان بالتربية البدنية. حاول مراراً اقناع احدى الجامعات٫ لم يفلح. احترق قلبه٫ وهنا شعر بحجم اللاوعي لدى الجامعات اللبنانية٫ بقدرات ذوي الاعاقة والتمييز بحقهم، اضافة الى انه حمل هذه اللوعة منذ المدرسة٫ التي لم تكن تتفهم، حتى مع تقرير طبي، ان لديه تاخر في الكتابة فاحجمت مدرسته عن اعطائه وقتاً اضافيًا لينهي المسابقات في الامتحانات. بعد ان رفض من احدى الجامعات العريقة في التخصص الذي يحبه، اختار العلوم السياسية. مع ذلك على الرغم من مطاوعته النظام التعليمي المتأخر مقارنة بالدول العربية، وتحجيم طموحه، لم تراف الجامعة لحاله في هذا التخصص، فلم تلتزم بتعليمات طبية بمسامحته في المعيار الزمني لانهاء ورقة الامتحان. فكان حنا يزيد اصراراً مع كل مرة يسقط صفاً جامعيًا، حتى انه رسب في احدى المرات بعد ستة محاولات، فدفع والده نفس المبلغ ستة مرات لينجح ابنه الذي دعمه منذ ان عرف باعاقته منذ الولادة. حنا اليوم في الامارات يكمل تعليمه الجامعي، ويخطط اما البقاء هناك او الانتقال الى استراليا، حتى لو ان مشاركته في برنامج مارسيل غانم صار الوقت اضفى على سيرته خبرة سياسية. فهناك في الامارات انضم الى فريق رياضي، ولا يشعر باعاقته فهو قادر على ان يتساوى مع المواطن لانه من اصحاب الهمم! كما تدون الامارات. احتيال حنا على ورقة الامتحان في لبنان فيختار حل التدريب الذي عليه العلامة الاعلى كي لا يضيع من الوقت الضيق، ارتاح منه في الامارات فجامعاتها تعترف بورقة الطبيب ،تلتزم بها، لا بل اكثر هناك طبيبة مشرفة في الجامعة تتابع معه.

هذه الطاقة التي خسرها لبنان، لان الدولة اللبنانية غير دامجة وتميز سلبياً بحق ذوي الهمم دون ان تلحظهم في سياساتها لتساوي بينهم وبين اي مواطن في كل القطاعات حتى التعليمية منها، كان في وقت سابق وفي اعوام سابقة ربما عندما ولد حنا،يومها تغلب توفيق علوش ذو اعاقة جسدية على تخلف النظام الجامعي بذكائه الاجتماعي. فنجح التخصص في التربية البدنية عام كما وتخصص في فرنسا في معاهدها فاختبر الرياضة وادارة النشاطات الرياضية٫ وانشأ جمعية باسم “جمعية طرابلس الرياضية لذوي الاعاقة”. درب توفيق رياضة كرة السلة للذين لا يملكون اي اعاقة. من الصعوبات في لبنان ان الابنية الرياضية غير مجهزة لذوي الاعاقة. هذا الرجل جدي لاكثر حدود في هذه المهنة التطوعية، فهو عضو اتحاد كرة السلة على الكراسي فمن جمعيته الصغرة اسس ٥ اندية لكرة السلة على الكراسي. الاقبال على كرة السلة كبير وهناك مشاركات من كل لبنان. الا ان جذب ذوي الاعاقات على الملاعب صعب بسبب القدرات المالية وتحتاج بعض التمويل لاستئجار الكراسي المخصصة للرياضة، والملعب٫ لكن مع ذلك هناك ٧ الى ٨ اشخاص في الملعب. اضافة الى القدرات المالية هناك اسباب متعلقة بالعجز الذي يصيب بعض العائلات لاكمال تعليم ذوي الاعاقة. حتى الساعة في لبنان هناك ٨ فرق بسبب الجهود المحلية دون ان يكون من دور للدولة اللبنانية غير المشجع من ناحية البحث عن تمويل لتدريب اساتذة رياضة بالمقارنة مع جمعية توفيق الصغيرة التي دربت ٤٠٠ استاذ وتلميذ خلال ٣ سنوات على الرياضة. هكذا يمكن اعتبار Tripoli disabled sports Association احد المتنفسات لذوي الاعاقة.
