كيف يمكن حماية المتعايشين مع مرض الـ HIV

قانون مخصص لحماية المتعايشين مع مرض نقص المناعة البشري، او قانون يحمي كل المهمشين؟ سؤال طرحته المحامية نرمين سباعي ويستحق التوقف عنه. ذلك خلال لقاء تشاوري ضمن إطار مشروع “ندوم–معا ً من أجل التغيير” المموّل من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا  وبدعم منFrontline AIDS بالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في لبنان،عقدت جمعية العناية الصحية للتنمية المجتمعية الشاملة مع باقي أعضاء الشبكة اللبنانية للجمعيات العاملة على السيدا (LANA) لقاء تشاوري اضمن إطارمشروع “ندوم–معا من أجل التغيير” المموّل من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.
عقد اللقاء في فندق بادوفا-سن الفيل، وحضر  عدد كبير من الفاعلين وصانعي القرار من مختلف الوزارات والجمعيات المحلية والعالمية والمؤسسات الأممية والنقابات ووسائل الإعلام ورجال الدين والجامعات، حيث ّتم عرض أبرز إنجازات ونتائج دراسات المشروع على الصعيد المحلّي. اذ تستهدف هذه الدراسات المتعايشين ضمن الشريحة المهمشة للاخذ بيدهم برفق نحو الراحة النفسية، العلاج والتمتع بحياة كريمة دون تهميش.
شدد  مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدزفي لبنان الدكتور مصطفى النقيب اللقاء، على أهمية توفير العلاج للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري الذي هو في أول سلّم أولويات البرنامج الوطني،
خاصة لأنه يعتبر الطريقة الوقائية الأنجع اليوم للحد من إنتشار الفيروس. كما وأكد النقيب على الخدمات التي يوفرها البرنامج حاليا بهدف تخفيف الأعباء المادية على المتعايشين فيقدّم الفحوصات المجانية خاصة أن الأزمة الاقتصادية الحالية والتغطية الصحية غير المكتملة تطال الجميع. كل هذا يأتي بهدف إستكمال الخطة الوطنية لمكافحة السيدا في لبنان.

لاحقا، شدّدت مديرة جمعية العناية الصحيّة للتنمية المجتمعية السيدة ناديا بدران على أهمية تضافر الجهود بين كافة الجمعيات التي تعمل اليوم مع الفئات الأكثر عرضة لتحقيق نتائج أفضل على صعيد المجتمع “إن التشبيك الحاصل اليومبين عدد من الجمعيات وخاصة بين أعضاء شبكةLANAالذين يعملون في العديد من المناطق في لبنان، هو ثمرة جهود 30 عام لجمعية العناية الصحية في مجال الوقاية والتوعية والمطالبة بتحسين ظروف حياة المتعايشين معHIV. وأضافت بدران إلى أهمية استدامة خدمات العلاج والفحوصات المجانية للمتعايشين في لبنان ودور مثقفي الأقران اليوم في الحد من الوصمة الاجتماعية الحاصلة والتهديد الذي تتعرض له الفئات الأكثر عرضة.
وختاما أكّدت بدران على ان التدخل في مجال السيدا هو مسؤولية الجميع فإن كافة الوزارات والنقابات والجمعيات الأهلية والمؤسسات الأكاديمية معنية في تكثيف الجهود  والمساهمة في وقف انتشار الفيروس وتسهيل حياة المتعايشين.
بعد ذلك،عرضت منسقة المشروع الآنسة لارا الشماع أهداف أبرز إنجازات المشروع ودورشبكة الLANA في رصد إحتياجات ومناصرة حقوق الفئات المهمّشة لاسيما المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري، أفراد مجتمع الميم ع،  مقدمي ومقدمات الخدمات الجنسية بمقابل، السجناء والسجينات السابقين والحاليين،
ومستخدمي/ات المخدّرات. هذا وتم عرض نتائج دراسة العوائق الإجتماعية، القانونية والمالية التي تحول دون وصول الفئات الأكثر عرضة إلى خدمات فيروس الHIVوأبرز إنتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرّض لها تلك الفئات، حيث ناقش الحضور مضمون الدراسات مع كل من الأستاذة نرمين سباعي والسيدة لينا طوروسيان.
بدورها، عرضت جمعية دار الأمل نتائج دراسة إحتياجات النساء اللواتي يمارسن الجنس بمقابل من ضمنهن السجينات والسجينات السابقات خلال جانحة كورونا.
أما عن واقع السجون في لبنان، فقدّمت جمعية عدل ورحمة نتائج تقييم اوضاع السجناء وعائلاتهم خلال جانحة كورونا وتأثيراتها على المدى القريب والبعيد.
وعن مستخدمي المخدّرات، عرضت جمعية سكون دليل مفصّل حول الخطوات الواجب إتباعها في حال التوقيف بتهمة إستخدام المخدّرات.
هذا وعرضناشطون في مجال الدفاع عن حقوقالفئات السكانية الرئيسية ورقة موقف تناقش أبرز التحديات التي يواجهونها في الأزمات.

بعض التوصيات:
·سن القوانين التي تحظر التمييز بل وتجرّمه سندا لبعض الخصائص كالتمييز على أساس الحالة
الصحية، والميول الجنسية، والهوية الجندرية والسن، والإعاقة والحالة الاجتماعية الخ؛ وذلك في كافة
المجالات والأطر الصحية سواء كانت في مساحات العمل أو التعليم أو مجال تقديم الخدمات الخ.

  • إقرار نظام التغطية الصحية الشاملة ونظام الشيخوخة لتأمين المرضى عموما َ والفئات المهمشة

    خصوصا

  • تعزيز رقابة وزارة العمل على المؤسسات التي تخالف القانون ولا سيما لناحية وجوب التقدم بنظام

    داخلي بالنسبة لتلك التي تحتوي على أكثر من51 موظفا مما يسمح للوزارة أن تفعل رقابتها تجاه

    الشركات والمؤسسات الخاصة التي تشتمل على شروط تمييزية.

  • ·تصميم وتنفيذ التدخلات التي تهدف إلى تعزيز الأمن القانوني والاجتماعي وأمن الفئات المهمشة.

    ويجب أن يشمل ذلك أيضا حماية الطفل، فعلى الأغلب يكون أطفال الفئات المهمشة، وخاصة

    عاملات الجنس، معرّ ضين بشدة للعنف المنزلي وعمالة الأطفال، ونتيجة لذلك قد يكون وصولهم

    إلى التعليم المستدام محدود.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …