التيار الوطني الحر: حزب فارط لان!

إن كان جبران باسيل، لا يبني قراراته السياسية، على المعلومات، اذا هو حزب فارط، يحتاج الى دورات ودورات في الهيكلية الحزبية، صناعة القرار، التواصل، بغض النظر عن القدرة على تمرير الرسائل والاتكال على عنصر العاطفة، والتعاطف، واللاوعي الحزبي المرتبط بشد العصب الطائفي، اللعب على المخاوف من الآخر اكان وفق الجندر، او المصالح، او تعزيز المراكز، وفق الدين، الافكار المسبقة، الاعاقة، العائلة، الطبقة الاجتماعية او شبكة علاقاته الشخصية.

حزب فارط، لانه ما زال يبحث عن الادوار التقليدية للمراة، وان حاولت اي امراة القفز فوق الافكار النمطية، لرمى في سلة المهملات البرنامج المعاصر الديمقراطي.

حزب فارط، مبني وفق منطق: اللي معي، بحميه، اللي مش معي مش بس بضربو، بقصيه.

حزب فارط، لان الاصلاح مبنى على تكهنات، لا معلومات، ووثائق، وعلى تحيز للذي “يخصه”.

حزب فارط، لانه شبابياً: يعمل على تحريض الاخ على الاخ، والاخ على الاخت، بكل الصور النمطية. ان كان الاخ، او الاخت، مشروع تهديد لأحد مقربيه.

حزب فارط، لان اعلامه عبارة عن سكريتيرة شخصية لنائبه، وان لم تكن، اضربها.

حزب فارط، لا التربية عندك، قائمة على افكار الموروثات العائلية الضيقة التي تفيدك في زاروب الحي.

حزب فارط، لان المهنة عندك، تحيز ووجهة نظر واحدة، ولان الطالب عندك، تحت سلطة الاهل لا مشروع قرار سيد حر مستقل.

حزب فارط، لانك ابدا لا ترضى بمشروع شبابي، قائم على المبادرة، والمفاهيم الحديثة، فاكبر نشاط: زراعة وتوزيع الخيار والتفاح، او ربما دورات تدريبية على الفيزياء، لعملية ترقيع على اضاعة استاذك الوقت بكلام داخل منابر المدارس في مواقفك الفاشلة، الامر الذي على ادارات المدارس ايقافه بدل استحضار نوابك لمزيد من عملية الهاء.

حزب فارط، لسبب واحد، عدم قدرتك على الاستفادة من قدرات العماد عون، اي ابنته كلودين عون، لتعزيز المساوات، في حزب قائم على مقاربة سوسيولوجية – سياسية قائمة على تعنيف واستبعاد او استعباد النساء.

فاين مكافحة الزواج المبكر. واي من النساء قدمت مشروعاً ضخماً غير مساندتك شخصياً، ولم ترمه في سلة المهملات، اي من النساء، استطاعت ان تخرج عن طاعة العائلة، لتثبت نفسها ولم تضربها ضرباً لتعود لكنف العائلة، وربما تضع رقم كلودين رقم الطوارئ بدل الخط الساخن، حزب فارط، لان تعزز المنافسة وفق افكار نمطية. حزب فارط انت، لانك انت، تعزز الفشل والفوضى. هكذا فعلت منذ البداية، وهذه هي النهاية،  وهذه هي “محنة” عالم ذكوريتك!

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …