الدلع الاقتصادي المفيد للتوسع في الاسواق

لا شئ قادر على ضبط سعر الصرف. لان سعر الصرف لا يقفز وفق خطوات لا منطقية، ولا علمية. ليس لشئ، بل لان القرارات التي تؤخذ في لبنان غير عقلانية. فتسعير السلع في السوبرماركات بالدولار، سيؤدي حكماً الى طلب اكبر على الدولار بموازات اقفال المصارف التي تؤدي حتماً الى التوقف عن ضخ الدولارات التي يخزنها المواطن ولا يمكن تقدير حجم التصريف في الاسواق السوداء.

يخبر مصدر اقتصادي ان صراف واحد يرمي خبر تصريف 10 الاف دولار باحدى المجموعات عبر الواتس اب قادر على اشعال السوق. وهذا ما يحصل يوميًا. وهناك عشرات من هذه المجموعات.

مع هذا الواقع، وعدم وجود قانون منذ ثلاث سنوات لضبط عملية اخراج الاموال من لبنان عبر قانون الكابيتول كنترول، وعدم فائدة وجوده اليوم، اصبح من المنطقي وفق كلام جبران باسيل امس، وشارل عربيد اليوم الاتكال اما على الحس أو الحدس وربما الاستعانة بميشال حايك او مايكل فغالي. فاصلاً لا حاجة لتنظيم العمل السياسي بشكل تتحول اصوات الناس الى قوة ضاغطة لان “هيكلِ دولةٍ مجوّف” على حد تعبير عربيد، مما يعني حتمًا يصح تبرير فشل معظم الاحزاب بوضع هيكليات لاحزابها.

وكأن لا يمكن تنظيم المنظمات، والجمعيات المحلية والعالمية، والاحزاب، والمؤسسات والنقابات، بشكل هيكلي يؤدي الى حسن الادارة، اتخاذ القرارات، تحديد المسؤوليات، التوظيف وفق الكفاءة، التدريب، ربط افكار الاعمال وفق حاجة السوق بالتماهي مع العوامل مع ضرورة الربط بتاثيرات خارجية للاسواق المالية، الطلب والحاجة، القدرة على المجارات والتاقلم مع الاخذ بعين الاعتبار اهمية الاصول المالية، التي كان من المفترض التفكير بها عند الاستثمار، الذي يدرس الخطورة.

لذا لا استغتاء عن الخارج لا للمصانع ولا لاصحاب المهن الحرة، خصوصًا ان على المصانع ان تبحث عن التوسع في اسواق خارجية للتضخ الدولار الى الاسواق المحلية. فالدلع في هذه الحالة، ان كان بالاغراء بالخطط العملية للجذب، فهي نافعة، وتضخ اموالاً. اما بالنسبة الى الدولة، فالموضوع مختلف، لان اساس الحلقة المفرغة، منبثق عن اضرار الحرب الاقتصادية، وعدم القدرة على تسيير عجلة الاقتصاد بشكل يتفوق على المخاطر. وهنا الجميع بحاجة الى دروس في ذلك.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

من المخدرات إلى الأصول الرقمية: النيابة العامة التمييزية تعيد هندسة الأمن المالي اللبناني

لم تعد معركة مكافحة تبييض الأموال في لبنان مجرد ملاحقات قضائية تقليدية، بل تحولت إلى …