د.جمال واكيم: حزب الله لا يطلب ضمانات على السلاح من الغرب… ولا يريد تكرار سيناريو ميشال سليمان

عودة سوريا الى جامعة الدول العربية، هذه زبدة بيان القمة وفق الدكتور في تاريخ العلاقات الدولية جمال واكيم الذي اعتبره بانه اعتراف بعض الدول العربية بفشل مسعاها اسقاط النظام السوري بالتعاون مع الولايات المتحدة الاميركية ومع الكيان الصهيوني وهذا يشكل اعلان رسمياً لانتصار الدولة السورية على محاولة اسقاطها. اما بالنسبة لحضور رئيس اوكرانيا فعاليات القمة فيعتقد د.واكيم انه في قمة بن سلمان، هناك محاولة للعب دور المحكم للنزاعات الدولية لمحاولة تكبير وتضخيم دور السعودية على الصعيد الدولي وانتزاع مكاسب سياسية على هذا الصعيد مقلدا تجربة أردوغان في التوسط بين الروس والاميركيين.

وفي سياق الكلام عن الحوار المرتقب او التشاور كما ورد في موقعنا في وقت سابق، واكدته جريدة “الاخبار” منذ يومين والـ “ام تي في اليوم، اشار د.واكيم، الى ان حزب الله لا يطلب ضمانات من الغرب حول سلاحه بل يطلب ان يكون الرئيس والحكومة متلزمين ببيان وزاري يعترف او يلتزم بشرعية سلاح المقاومة لذا كان اصراره على رئيس يؤتمن كي لا يكرر سيناريو ميشال سليمان. هذا باختصار ما يريده حزب الله، لذا يزكي مرشحاً على شاكلة سليمان فرنجية معروف الموقف من سلاح المقاومة والعلاقة مع الممانعة، ولا فيتو عليه من السعودية لا بل رضى فرنسي. يبقى الرضى الاميركي.

اما في ما يتعلق بحالة المقاومة في لبنان، وصف بان وظيفة الدولة ان تحمي المجتمع من المخاطر الخارجية عندما تنكفى اي دولة عن القيام بهذا الواجب تنشا قوة خارج المؤسسات الرسمية للدولة للقيام بهذا الدور من هنا ان المقاومة معروفة في العالم وغير محصورة في لبنان ولها سوابق وعندما تم اقرار حق الشعوب بالمقاومة كان الامر مستند بالدرجة الاولى على حد توصيفه بمقاومة الشعوب الاوروبية للاحتلال الالماني خلال الحرب العالمية الثانية وهذا المبدا كان مستند بالدرجة الاولى على التجربة الفرنسية للمقاومة وعندما رضخت الدولة الفرنسية ووقعت اتفاقية سلام مع المانيا النازية قبلت من خلالها بالاحتلال من الدولة الالمانية فقامت مقاومة بقيادة الجنرال شارل ديغول على حد تعبير وساهمت بتحرير البلاد وتحولت بعد ذلك هذه المقاومة لتكون هي الدولة. بالحالة اللبنانية، فعل المقاومة على حد تاكيده هي نتيجة المخططات الاسرائيلية ضد لبنان ومحاولة الاعتداء على اراضيه عبر 50 سنة حتى في وقت سابق على نشوء حزب الله بالتالي تبقى هناك حاجة لمقاومة في لبنان طالما ان هناك خطر خارجي يتمثل باسرائيل وطالما ان الدولة لا تزال عاجزة عن الدفاع عن الاراضي والمياه والاجواء اللبنانية خصوصا على حد وصفه الضغوط الاميركية والانقسام القرار السياسي في هذا البلد، لذا تبقى المقاومة حالة شرعية وحاجة.

وبالنسبة الى لبنان، فمنذ نشاته في القرن التاسع عشر على حد تحديده، كان ساحة صراعات وتجاذبات اقليمية فبالتالي عندما يتم التكلم عن فصيل معين في لبنان، انه له علاقات خارجية، كل الاطراف السياسية في لبنان التي هي جزء من السلطة، لها تحالفات اقليمية تاتمر بقوى خارجية. مسالة الانفراج الاقليمي الدولي ليس بالضرورة ان ينعكس مباشرة انفراجا على الساحة اللبنانية نتيجة التجاذبات الداخلية ولكن الانفراج الاقليمي خفف من التوتر واتاح فرصة امام الافرقاء القيام بمحاولات بتسويات معينة.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …