د.طلال عتريسي: لا مبرر لربط سلاح حزب الله بانتخاب الرئيس….

لا مبرر لربط مسالة انتخاب رئيس بوجود سلاح حزب الله، هذا ما يؤكده الدكتور طلال عتريسي، معللا ذلك بان هذا السلاح موجود منذ اربعين سنة. وخلال هذه السنوات حصل انتخاب اكثر من رئيس ، ميشال عون، ميشال سليمان، وكان هذا السلاح موجود اذا لا حاجة لاي واقع تشريعي او قانوني يربط هذا الوجود بهذا الاستحقاق بالعكس اذا حصل هذا الربط تزداد الامور تعقيدا. وواضح اليوم ان المشكلة هي مشكلة محلية داخلية بين الاطراف اللبنانية في الوسط المسيحي او المعارض على حد توصيفه، وليس هناك اتفاق على اسم مرشح واحد في مقابل المرشح المقترح سليمان فرنجية. اذا المشكلة داخلية يستخلص محددا بانها في غياب الثقة بين الاطراف. وليست مشكلة سلاح حزب الله، لذا ما نسمعه ما نشاهده عن تدخلات دولية ووساطات وتعقيدات داخلية يؤكد ان المشكلة في مكان اخر. لذا هم حزب الله على حد تعبيره، ان يكون هناك توافق مع الرئيس على القضايا العامة والاستراتيجية خاصة بما يتعلق بالعدو الاسرائيلي، وهذه نقطة اساسية بالنسبة الى حزب الله اي رئيس ياتي وربما يكون لديه تصور اخر بمعنى انه يريد ان يطبع مع اسرائيل كما حصل في بعض الدول العربية وهذا يخلق مشكلة كبيرة. لذا حزب الله امام مواجهة صعبة. وقد تؤدي الى توترات داخلية. يبقى العناوين الاخرى وهي مفتوحة للنقاش كالوضع الاقتصادي، مؤسسات الدولة، المشاركة وهي مسائل مفتوحة ومزمنة وغير جديدة ، والرئيس صلاحياته محدودة صحيح لكن لديه دور مؤثر. وجود رئيس بالنسبة الى حزب الله ينسجم معه بالنسبة الى الاستراتيجية والصراع مع اسرائيل هذه مسالة مهمة بالنسبة اليه واساسية.

حزب الله وبيئته قد لا تشعر واقعا انها بحاجة الى تطمينات ضد الهجمات الاسرائيلية، بعد سؤاله عن وجود مخاوف تاريخية، اذ اكد انها تعتبر ان حزب الله والتجهيزات هي التي تحمي هذه البيئة والجيش اللبناني له دور اساسي خصوصا ان عقيدته ما زالت تعتبر الى ان اسرائيل هي عدو وهذا مصطلح معتمد في كل الجيش اللبناني. لكن قدرات الجيش وتسليح الجيش وفق رؤيته، لا يسمح بحماية لبنان وجنوبه لاي اعتداء اسرائيل. لكن بالنسبة الى بيئة حزب الله الجيش قوة اساسية ورديفة ومتكاملة مع المقاومة في حين ان قوات حفظ السلام لا تحمي شيئا بل تكتب تقارير عن الاعتداءات وعندما يدخل الاسرائيلي قواة حفظ السلام تتراجع وتعرضت للقتل من العدو في 2006 وقبلها وبعدها وبالتالي بالنسبة الى هذه البيئة الاعتماد بشكل اساسي على حزب الله.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …