أزعور فاوض حزب الله…. وباسيل ينظف الحزب

رئيس بملفات اقتصادية. هذا ما طلبه جهاد ازعور من حزب الله، المرشح الرئاسي، صديق سيمون ابي رميا الشخصي، ورفضه الحزب، مع بند “دون التعرض للسلاح”. لهذه الدرجة متمسك الثنائي، بسليمان فرنجية. فما كان امام جبران باسيل الا تخطي، التيار الوطني الحرّ، كهيكلية حزبية، على الرغم من الاخطاء “الديمقراطية”، والعلاقات العامة الداخلية التي افضى بمؤشراتها كل من الان عون وسيمون ابي رميا، الا ان سرعة “زيارة” البطريارك بشارة الراعي، سرّعت من المسالة.

هنا، مع الراعي، ورقة “مسيحية” توجه بها، متخطيين، سويا “القوات، التيار الوطني الحر، الكتائب” التغييرين الذين صرح عدد منهم الى قناة أم تي في، انه لم يتم استشارتهم بأي إسم. لكن حتى مع هذا الاسم، الساحة المسيحية، بغض النظر عن تخطي التغيريين، موقف امام فرنسا، ان هناك مرشح آخر امام فرنجية. علماً ان فرنسا في وقت سابق، كانت قد صرحت انها لن تلتقي فقط المرشح سليمان فرنجية.

ينسى الراعي، انه يمارس دور “كنسي” سياسي، مع دولة تتمسك بالعلمانية. واوحت بالدولة المدنية، الى لبنان ودستور لبنان، فهل هذه الزيارة مجرد “حفظ” ماء الوجه او السمعة اللبنانية، مفادها او مفاد الرسالة ان ليس “كل المسيحيين” مع حزب الله او لا يتعاملون معه كتابع.

خطوة باسيل بمكان ذكية، مع كل اخطائها، فحتى مع تخطيه بعض الاصوات في تياره، فكك نفوذ زياد بارود المنتشر بفعل علاقات شخصية لمستشاره ربيع الشاعر وهو بكل من الان عون، سيمون ابي رميا، ونواب آخرين كالياس ابي صعب، وجسور يمدها عبر قريبه حبيب يونس، اضافة الى العلاقات التي سبق ان مدها زياد بارود مع فرق من حزب الله، عبر مستشاره ايضا عمر نشابه. هذه الخطوة التي قام بها باسيل، بالاتصال بسامي الجميل شخصيا، الذي تربط ايضا ربيع الشاعر علاقات به وبنفس المجموعة ايضا، انما هي رسالة للمرشح الرئاسي الذي لم يرشح نفسه، زياد بارود، ان التيار الوطني الحرّ، خط احمر على الرغم من العلاقات العامة التي له، ولعبة الديمقراطية، لا تعني الفوضى الحزبية، التي مالت مع باسيل بمكان ما الى تصرف تعسفي، بالفصل في بعض الاحيان، لكن حفاظاً على النظام الداخلي. من المتوقع ان يقوم سامي الجميل بالخطوة نفسها، لترتيب البيت الداخلي، باسلوب اخر، كما القوات اللبنانية.

كل ذلك في اطار الحملة الرئاسية. ومع ذلك، تجري بموازات ذلك، عملية تنظيمية لصورة لبنان. لن تفلح. للاسباب نفسها، التي “تكركب” باسيل.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …