Members of Lebanon's Shiite movement Hezbollah take part in Ashura commemorations in a southern Beirut suburb on October 12, 2016. Hezbollah held a procession to mourn the seventh-century killing of the Prophet Mohammed's grandson. / AFP / ANWAR AMRO (Photo credit should read ANWAR AMRO/AFP/Getty Images)

لا حلول اقتصادية ان لم يكن حزب الله “رجل الامن” فيها!

مطار في القليعات او في عكار. لا تفهم كل الطبقة السياسية أي فكر أمني ينحدر منه حزب الله، ليرفض أي توسع في عملية التطوير الاقتصادي من  ناحية اللا مركزية او ناحية مكافحة الفقر. المظلومية التي ينطلق منها مجتمع حزب الله من المفترض ان تحول مسالة مكافحة الفقر الى قضية لكن ما يحصل ان المظلومية بحر ذاتها هي ما تتحول الى قضية والشعور بالذنب المرافق لها.

هذه النزعة التي تتعزز مع الشعور المرافق للزهد و”عطاء” حزب الله عند وصول المظلومية الى القمة، يؤدي الى نوع من خلق عادة تشبه عادة “بافلوف”. وهي نظرية نفسية، قائمة على الترويض (التكيف) عبر حوافز. بالتالي ان كان هذا النهج الفكري مستتب واصبح مرتبطًا بممول الذي هو ايران: لم يجب ان يكافح الأخير الفقر، ومسبباته، أي الفساد؟ لهذا لا نرى مواد موثقة في الاعلام تدل على هذا الفساد، الا شعارات تزيد من شعور المظلومية ووهمه.

هكذا يصبح من المنطقي ان أي محاولة “تطوير” مناطقي، حتى ان مرّ في الضاحية، عليه ان يترافق بالمحافظة على هذا الشعور، حتى لدى كل الشعب اللبناني. ليبقى في ولائه الى حزب الله، او منظومته التي أصبحت تسيطر على اللاوعي الجماعي.

والتطوير المناطقي، يعني فك عقدة المظلومية، وعقدة المظلومية، المرتبطة “ببافلوف” هي أساس العمل الأمني، الذي منه يأتي معظم المقاتلين، او المجاهدين، او المستفيدين من هذه المنظومة ككل. فكيف سيسمح ان ترتفع مستويات حياة باقي المناطق؟

وهل لديه عدد كافي او قدرة كافية من الخبراء في العمل الأمني المناطقي في لبنان، لا إسرائيل، للقيام بخطط أمنية، دون نبذ اجتماعي، في ظل حالة الرفض المنتشرة للحزب. لذا نجد حججا طابعها “أمني” ساعة يرتبط بداعش، وأخرى بالقدرات اللوجستية. الا ان المسالة ابسط بكثير. لا قدرة لحزب الله على الانتشار الأمني في مناطق لبنان، لذا يرفض عملية تطوير جذرية لا يكون فيها هو: رجل الأمن.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

«التحديات البيئية في الحرب والسلم»

استضاف مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بدعوة من رئيسه شارل عربيد، لقاءً حوارياً مع وزيرة …