ديانا فاخوري، لست انسان “طبيعيا” !

ديانا (فاخوري) هذه مهنة، أي الصحافة، يتساوى فيها صاحب الخبرة بالمتخرج حديثاً، لان المؤسسات التعليمية تريد كذا. اذكر انه منذ عشر سنوات، وكنت قد حصلت على معلومات حصرية، بالاسماء، من الصحيفة التي متْ وانا اعمل في فريق التأسيس، قبل ان يعرف أي مخلوق في لبنان انها ستنشا، وكنت لم ادخل الجامعة بعد، انه سيتم استبدالي (لا يمكن) باسم متخرجة حديثة. وذهبت لاواجه الجامعة، التي اجدها مسؤولة عن تدهور اوضاعي المعيشية، والجسدية، والنفسية، والإنسانية، كما العائلية، اتعرفين ماذا اجابتني؟
هذا مكتب للـ Fresh ، ماذا يعنيني ان كنت قد تم   )  لم اكن ) kick you off. كان عمري 27 عاماً، علما بدات في العمل بالتراتبية، علماً ان لدى وساطة (ومرافق شخصي) تستطيع ان تضعني قرب مكتب مدير التحرير، لكن ارتأيت التدرج قسماً قسماً، مرورا بقسم التصحيح حتى، الذي لا احبه. شعرت وما زلت اشعر كلما يقول لي احدهم، ازيلي نصف الـ CV ، صغّريه، تصبحين كالجميع.

اذا، المشكلة عزيزتي، بالمؤسسات التعليمية التي تقلل من قيمتك، قيمتي، قيمة فراس حاطوم، أي محاورك في تفاصيل، المنصة التي عرضت عليها حلقتك. والمشكلة، الأكبر، في المؤسسات الإعلامية، التي تقبل، ان “يسحق” صاحب الخبرة، لانها لم تعد تريد “خبرة” او فلنقل بصراحة، دون “كفوف”، ودون خوف على سمعة المؤسسات الإعلامية التي عملت انا فيها اقله، تضع صاحب الخبرة في “منزله” لانه for granted  يمكنها بأسلوب اون بآخر (تحتاج دراسات طويلة في الحملات وصناعة العلاقات العامة والاجتماعية اعتقد ان وليد عبود يعرف متخصص بها وفق نظريات اجتماعية ) الحصول على “علاقاته” ، حتى معلوماته ومصادر المعلومات بفضل الخرق التقني لو مهما تسلحت بادوات الحماية الرقمية، لكن من اين يأتي بالخبرة؟

المهم، أمس امس، نقل لي احدهم، عن قصة الـ CV وتصغيره، علما ان عمري 36، ولدي عشرين سنة خبرة، وسيرتي الذاتية عبارة عن 3 صفحات فقط، وقد وظفت متخصصين لدراسة ملفي المهني والعلمي، لكتابة هذه السيرة.

لا تملّي المجال. بل اسعي الى فرض “الاحترام”. وافهام المؤسسات التعليمية والمهنية، ان تحطيم الإعلامي او أي صاحب خبرة في أي مجال، لن يعني انه سوق العمل سيفتح له احضانه اليهم، بل يعني ببساطة، انه خسر صاحب الخبرة. وسمعته. التي يمكن تصحيحها، لا أقول لا، عبر الحملات. لكن عند الله. “فالصو”. لو خيّل لهم ان باب السماء، عبر الاكليروس والمشايخ.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

سيكولوجية المقامر وتوارث التدمير

في كتابه “سيكولوجية المقامر”، يقدم الدكتور أكرم زيدان قراءة فاحصة لظاهرة المقامرة، متجاوزاً التفسيرات السطحية …