لا حرب شاملة بين لبنان واسرائيل… بل اجندات وشخصيات

لا حرب شاملة على لبنان. مبدأ الحروب الشاملة ما عاد “ترندًا” في العلاقات الدولية، خصوصاً بعد ما حصل في أوكرانيا، والتبعات على تلك العلاقات والتأثيرات الاقتصادية على أوروبا وبعض المستفيدين اقتصاديا من مواد أولية من إنتاج أوكرانيا.

ومستحيل ان توسع إسرائيل حربها، خصوصاً ان تحليل عالم الجريمة الأكبر في العالم آلان بوير alain bauer، وهي معلومات حصرية لموقع “الخبر”، نصح منذ بضعة اشهر ان تتحول الضربات بين إسرائيل وايران مباشرة، ونفذت هذا التوجه والتوجيه إسرائيل (العدوة) بوعي كبير بعد ان ضرب الحرس الثوري الإيراني في غرفة عمليات الحرس الثوري الإيراني، سوريا، مسرح تخطيطاتها، للمنطقة.

عندما ضربت إسرائيل السفارة الإيرانية، كانت على دراية انها تنقل مسارح الحرب، وهي إشارة الى الغرب، اكثر منه للخصوم، انها دخلت في لعبة التصويب المباشر، واختبار قوة التسلح بين ايران وإسرائيل بشكل ندي.

لن تخاطر إسرائيل بكل علاقاتها الدولية من اجل حماس، خصوصا ان حماس ليست بالحليفة الحبيبة لبعض الأنظمة العربية، كالامارات التي تعتبرها وليدة الاخوان المسلمين، بالتالي لن تقضي على لبنان، كل لبنان، من اجل حماس وحزب الله، بل ستحدد بنك اهداف، عكس ما حدث في غزة من إبادة جماعية، وما سيحصل في رفح.

والمراقب لسير مسار التوجه في قطر، فهي تسعى الى تقليص دورها كمفاوض، دون ان تنتهج نهج الموساد، التي تتواصل واياه لايصال المساعدات الى غزة، لكنها بنفس الوقت، لن تقضي على علاقاتها بالموساد، بالانحياز الكامل لحماس. مما يعني عملياً، هناك موقف شبه موحد، عربي، لو بنسب متفاوتة، وهذا الامر جيد، مقارنة بمراحل سابقة عندما وقع خلاف خليجي واتهامات بسبب تباينات في المواقف.

وهذا الموقف الخليجي، يحافظ نوعا ما على بعض خطوط التواصل مع إسرائيل، بالتالي الاتفاق الابراهيمي، الذي كان من المفترض ان يسير دبلوماسيا لحل أزمات الأقصى والخلاف الأيديولوجي عليه، بوثيقة الاخوة الإنسانية، التي لحظت ولم تشرك اليهود.

اين دور حزب الله؟ محدود. خصوصاً بعد ان تم التسابق بالقوة بين ايران وإسرائيل التي وجهت ضربة سريعة لم تحتج اللعب في أعصاب العرب، لتصل سهامها على خلاف السيناريو الإيراني، الذي وتر اللبنانيين، الأردنيين، وكل البلاد التي ستتاثر اجوائها.

ناموا بسلام، لا حرب شاملة. انما اجندات ورجالات، بين إسرائيل وايران… فلنقل حزب الله اقل من ايران.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …