اوهام ايران الاقتصادية

 تعيد حادثة مقتل إبراهيم رئيسي ومرافقيه، اثارة “اثار العقوبات”. هذه العقوبات التي يخرقها الاتحاد الأوروبي وفق مصالحه (بالتحديد المانيا) التي تواجه ازمة بترول بسبب الحرب على أوكرانيا، فاستعاضت باستيراد هذه المواد ومواد أخرى، قبل ازمة أوكرانيا، من ايران، على الرغم من العقوبات.

وتعيد خرقها المانيا، بسبب بعدها عن الخليج العربي، على الرغم من انها حددت بعض التحجيمات الداخلية لاذرع حزب الله، التابع لدار المعارف الحكمية في لبنان، كانها ترسل رسالة مفادها: علاقتي ندية بايران.

هذه العقوبات الأميركية التي بدات بعد الثورة الإسلامية، وتحويل علي الخامنئي الى نصف اله، يعدل في النظريات الاقتصادية وفق العقوبات، ويربطها بالايمان الشخصي، كي لا يثور الشعب عليه، او فلنقل على إرادة الله.

في الواقع، ايران كانت وهي عضو مؤسس في أوبك، ولكن بعد العقوبات عام 2006، تم تقليص حجم انتاج النفط، وأصبحت أوبك (مؤسسة حكومية)، تدوزن الإنتاج لتاخذ بيد العلاقات الدولية كلها.

كيف يمكن لإيران اذا مع العقوبات هذه، ان تترجم العلاقات العربية الخليجية ان عادت الى مجاريها (المجاري الصعبة) بسبب المصالح والعقوبات؟ هل يمكنها ان تستورد او تصدر دون منطق “التبادل”؟

وان كانت ايران ترفض استبدال الغرب بروسيا، بصناعة السيارات، والطائرات، كيف لها ان تتخطى العقوبات، مما يعني عمليا هي تريد ان تعود العلاقة مع الغرب الى احسن ما يرام.

اذا كانت الطموحات الإيرانية، جدية، فلتخبرنا كيف ستفتح لشعبها افاق التعاون مع الخليج، من الناحية الاقتصادية وهي لا تتوقف عن زيادة موازنة الجيش ووزارة الدفاع (بكل الاعتراضات الغربية)؟

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …