اي مصاص دماء اطلق شرارة غزة؟

 العقوبات!

هاجس الشرق الأوسط وروسيا والصين. فهي تضرب مباشرة العصب الاقتصادي. في ايران اصطادت، (( عدا عن “همجية” نظرية الخامنئي الاقتصادية ( مع احترامي لشخص الرجل، لكنه رجل ورايه يحتمل مناقشات علمية، فهل هو متخصص في الاقتصاد) التي وضعت أسس الاقتصاد المقاوم، للمحافظ على “ولاء” الشعب من جهة، وربط حاجته بالمؤسسات الدينية التابعة للدولة الدينية)) قطاع المصارف، المصرف المركزي، شخصيات أساسية في الاقتصاد، مناطق، قطاعات، ومنظمات، فاعتمدت ايران في اقتصادها بشكل كبير على منطق “التبادل” (سلع مقابل سلع)، او منطق “الكاش” (كما حال لبنان تقريبا).

الا ان الغريب في لبنان، انه لم يتعلم من التجربة الإيرانية، وهذا ما يسمح لبعض “المستقويين” بالانظمة الاقتصادية العالمية، التي تصنف أنشطة ايران بالارهابية وتبييض الأموال، الى ان يخترعوا عقوبات، ضمن السجال السياسي، مما يعيق الوصول الى أي تفاهم منطقي، بغض النظر عن نشاط حزب الله العسكري والسياسي.

والاغرب، ان بعض الاخبار الصادرة عن مؤسسات عريقة، “تتماهى” مع أنظمة اقتصادية خاصة بالشرق، ستنتهي بإصدار عقوبات غربية عليها، او تخلي “أوبك” عنها في تسوية مع الغرب، بعد إعادة تحجيم ايران، عن يد الامارات بعد حل ازمة فلسطين، وغزة المفتعلة باذرع ايران، التي تتماهى بدورها مع الجدل العالمي القائم على انتاج النفط ونسبته والتحكم بأسعار سوق النفط عن يد أوبك (ايران عضو مؤسس اخذت حصتها الامارات منها وعززت مكانتها بعد عقد الاتفاق الابراهيمي مع إسرائيل).

بعض “مفتعلي” ازمة غزة على قاعدة نظرية الصراع conflict theory ، بالتعاون مع حماس، التي نفذت عملية الاختطاف، واسفرت عن الاف القتلى، وماسي ابدية، منتشين أينما كانوا بانه إضافة لاعتراف بعض الدول الغربية، بعنف اسرائيل (دولة عدوة)، التي تشعر بخطر وجودي، وبعدها إعادة وضع حل الدولتين على طاولة المفاوضات كما موضوع الاعتراف بفلسطين، بالتالي إسرائيل كذلك الامر استطاعوا “اخراج” كما ينقل بعض المنظرين ملف فلسطين من العتمة، كان العتمة بسلام، مضرة. لكنهم بذلك في واقع الامر، انما هم يفاوضون في الداخل الأميركي على عدم إعادة انتخاب ترامب، في الانتخابات الأميركية القادمة، باوراق الدماء هذه.

أي انسان طبيعي، هذا، عاشق الدماء، ومصاص دماء الأطفال، الذي فكر بهذا السيناريو؟ في الواقع ليس سيناريو انه امر واقع يعيد شد العصبيات اتجاه يهود الغرب مقابل تشدد الصهاينة في ظل الخطر الوجودي الذي شعروا به. هل يشعر بنشوة الانتصار وانه “كمش” زمام مبادرة السعودية (والتطبيع) كما المصالح الاقتصادية مقابل التوقف عن ضرب غزة؟ ما علاقة غزة بربكن، باوبك مثلا؟ من قال انه تاريخيا، استطاعت ان تحل السعودية المسائل مع اميركا بهذه الطريقة، الم يقرا تاريخ المفاوضات السعودية الرجل المجرم، المخطط، مع اميركا؟ وكيف ان الازمة الفلسطينية تنتهي دائما كضحية دون تعويضات تذكر؟

كما اعاد “حث” ايران على “احتمال” تحجيم دور الامارات، في سوق النفط العالمي، “باخجالها” من الاتفاق الابراهيمي و”ذكريات” ترامب.

أي مصاص دماء هذا؟

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …