الغيرة كدافع للتجنيد كـ مخبر او “مشوه سمعة”…. تحفزوا يا نساء الكون!

نشر موقع “الجديد”، منذ بضعة اشهر، خلاصة دراسة مهمة للغاية، وهي أهمية “شعور” الغيرة، وتجييشه، في حملات سياسية او اجتماعية، للتفريق “الاجتماعي”. وتنطلق فكرة الدراسة، بعد اضطلاع “الخبر” عليها، على تجنيد نساء “يشعرن” انهن دون المستوى، لسبب او لآخر، بالمقارنة، مع امراة يعتبرنها “اهم”، في مرتبة اجتماعية “اعلى” او جمالية او مهنية، لدراسة كيف يحفزّ شعور الغيرة بين النساء، وتحول النساء الى مخبر (النميمة) في سياقات اجتماعية متعددة. والنميمة او الثرثرة عادة تكون في شؤون شخصية، وهذه ليست مهمة الصحافي لان يدقق بالمعلومات بها. حتى لو كان ينتمي لأسرة “الجرس” الفنية، او يهوى التسالي والتحطيم.

فالصحافي، المدقق، المحترف، لا ينظر الى المعلومات الشخصية، التي عادة تهم أجهزة مخابرات رسمية وغير رسمية، ليخرق سياقات اجتماعية معينة، بعد جمع “داتا” عن “الأمكنة”، النشاطات، العلاقات الاجتماعية والسياسية اما لتسخيرها في الكتابة الصحافية، التي تستند على “النميمة”، التي انتقدتها الزميلة المحترمة والراقية من طرابلس، جنى الدهيبي. جنى، التي تكتب في “المدن” وهي زميلة عزيزة لموقع “الخبر” الذي وجدت في برامج متعددة كزميلة مع الفريق بصفة باحثة او مفكرة. وتعتمد أسلوب “التقصي” الدقيق والعميق، المستند على عمل شاق. وهي منهجية موقع “الخبر”.

ووفق الدراسة التي نشرها موقع “الجديد”، الذي ينتهج نفس المدرسة في الاستقصاء، وهي مدرسة انشاتها الكبيرة “رنا صباغ” ثم أكملت المسيرة رواند ضامن، التي تعتمد على الأدلة، الوقائع. قام الباحثون بتجنيد 190 امرأة تتراوح أعمارهن بين 23 و35 عاما، وطُلب منهن تقييم جاذبيتهن الجسدية واحترامهن لذاتهن على نطاق واسع.

نستمتع جميعا بالدردشة حول آخر الشائعات أو الفضائح من وقت لآخر، لكن دراسة جديدة تشير إلى أن النميمة بين النساء مدفوعة بالغيرة وتدني احترام الذات، وفق ما اشارت “ديلي ميل” البريطانية .

فقد قام الباحثون بتجنيد 190 امرأة تتراوح أعمارهن بين 23 و35 عاما، وطُلب منهن تقييم جاذبيتهن الجسدية واحترامهن لذاتهن على نطاق واسع.

ثم تم تكليفهن بشكل عشوائي بالنظر إلى صور النساء اللائي تم تصنيفهن على أنهن إما ذوات جاذبية عالية أو جاذبية منخفضة.

وطُلب من المشاركات تخيل أنفسهن في مجموعة اجتماعية مع رجل “مستهدف”، وأن يتخيلن المرأة التي رأوها في الصورة وهي تدخل المجموعة وتقترب من الرجل.

كما قامت المشاركات بتقييم غيرتهن وفقا لمقياس حدده الباحثون، وبعد ذلك تم “تقديم معلومات سلبية لهن” عن المرأة وطُلب منهن تقييم “احتمالية مشاركة هذه المعلومات في سياقات اجتماعية مختلفة”.

وكشف التحليل أن المشاركات كن أكثر عرضة لنشر معلومات سلبية عن المرأة لأصدقائهن، وليس لأي شخص آخر.

كما أنهن كن أكثر عرضة للإبلاغ عن شعورهن بمستويات أعلى من الغيرة الرومانسية إذا كانت المرأة جذابة، وهو ما يرتبط بدوره بارتفاع احتمالات النميمة عنها.

ووجد الباحثون أن المشاركات اللائي يعانين من تدني احترام الذات كن أكثر عرضة لاستخدام النميمة، خاصة عندما كانت المنافسات جذابات للغاية.

ونشر الفريق من جامعة بكين للمعلمين النتائج التي توصلوا إليها في مجلة Evolutionary Psychological Science. وكتبوا في الورقة البحثية: “بحثت هذه الدراسة فيما إذا كانت الشابات يستخدمن استراتيجيات النميمة وكيف يستخدمنها لكسب الفرص لأنفسهن عندما يواجهن منافسات محتملات جذابات جسديا“.

وتشير النتائج إلى أنه عند تواجد منافسات جذابات، واجهت الشابات مستويات أعلى من الغيرة الرومانسية، وبالتالي كن أكثر ميلا “لنقل معلومات سلبية” يمكن أن “تضر بسمعة المنافسات المحتملات إلى أصدقائهن”.

وأضاف الباحثون: “كانت النساء ذوات احترام الذات المنخفض أكثر ميلا للتعرض لمستويات أعلى من الغيرة الرومانسية وكن أكثر ميلا لنقل المعلومات السلبية إلى أصدقائهن.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

سيكولوجية المقامر وتوارث التدمير

في كتابه “سيكولوجية المقامر”، يقدم الدكتور أكرم زيدان قراءة فاحصة لظاهرة المقامرة، متجاوزاً التفسيرات السطحية …