Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-01-06 07:53:20Z | | oŒ¦y‘¬qˆ£qŠ¥mØ+û’

محور المقاومة لا يهزم أبدا

عمر إبراهيم الزبيدي-  رئيس مركز سيريس للدراسات والبحوث الاستراتيجية في باريس

إن معايير الانتصار والهزيمة عند الجميع واضحة على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الإستراتيجي. فكل الدول التي استسلمت وأعلنت هزيمتها رغم وجود جيش قادر على القتال علمت بالحسابات والرياضيات أن قدرتها على المقاومة ستنتهي بهزيمة أشد قسوة. فمن يعلن هزيمته يعلنها وهو قادر على التفاوض لتوفير قدر محدد من وضع شروط الاستسلام لهدف أهم هو حماية البنية التحتية والمقدرات الاقتصادية والأهم من ذلك حدود الوطن وأرواح وكرامة الشعب.

أما القتال لأجل عدم الإعلان عن هزيمة من قبل فصيل سياسي يعلن الولاء لإيران على حساب دولة ساهم في تدمير قدرتها العسكرية وهيبتها السياسية وصادر أدواتها لاتخاذ أي قرار بما في ذلك قرارات الحرب والسلم. ويرسل جنوده للقتال في سوريا وأوكرانيا واليمن ويعمل استخباراتيا ضد الدول العربية لحساب إيران في كل مكان ولا سلطة قضائية تستطيع أن تحاكمه على جرائمه في الاغتيالات السياسية وتفجير مرفأ بيروت وإدخال لبنان في حروب لمصلحة مفاوضات طهران وواشنطن.

وصولا إلى الحرب الحالية التي يواجه لبنان الأعزل قوة تدمير هجرت ثلث الشعب اللبناني ودمرت مدن وقرى وأحياء وقتلت الأبرياء بذريعة وجود عملاء إيران بينهم. إذا أصبح الشعب اللبناني يترقب تحذيرات أفيخاي أدرعي حول المناطق التي سيتم قصفها في لبنان دون أن يفكر بأن ينظر إلى الدولة التي انشغل عناصرها في التسول من دول الخليج العربي لإنشاء صناديق لبنان الجنوب بعشرات المليارات من الدولارات.

دول الخليج التي يتٱمر هذا الفصيل ضدها ويحرض على الثورات عندها ويدعم العصابات الطائفية ويقتل جنودها وشعوبها بتدريب الإرهابيين والجماعات الطائفية المتطرفة والمسلحة ويدمر شبابها بالمخدرات. فعلا محور المقاومة لم ولن يهزم لأن قرار إعلان الهزيمة يأتي من طهران التي تتفاوض. وثانيا لأن لبنان مهزوم قبل الهجوم الإسرائيلي المجرم ليس ضد لبنان ولكن ضد قوة مسلحة تتبع لجيش القدس في الحرس الثوري الإيراني احتل جنوب لبنان لصالح طهران.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …