أبو صعب يتفوّق على منافسيه بالعمل المستدام

في لبنان، حيث تتآكل أركان نظام الحماية الاجتماعية، وتتسع الفجوة الخدماتية يومًا بعد يوم، تحوّلَ التنافس السياسي من صراع على السلطة إلى سباقٍ محمومٍ لتغطية هذا العجز. وفي خضم هذا الواقع المُعقّد، برز اسم إلياس أبو صعب كشخصيةٍ استثنائيةٍ تُعطي الأمل. فهو لا يكتفي بالعمل التربوي والإنمائي التقليدي، بل يُسخّر جهوده وطاقاته، ومن تمويله الخاص، لتأمين تغطيةٍ مستدامةٍ للفجوة الخدماتية، مُتجاوزاً بذلك حدودَ العمل السياسي التقليدي.

إنَّ ما يُميز مبادرةَ إلياس أبو صعب هو استدامتها. فهو لا يُقدّم حلولاً آنيةً ومؤقتةً، بل يعمل بشكلٍ مؤسسيٍّ من خلال تمويلٍ ذاتيٍّ مستمرٍّ، ليُؤمّن استمراريةَ الدعم وعدمَ انقطاعه. وهذا ما يعجز عنه باقي المنافسين الذين غالباً ما تكون مبادراتهم مُرتبطةً بدوراتٍ انتخابيةٍ أو أجنداتٍ سياسيةٍ ضيقة.

في ظلِّ غيابِ دورِ الدولةِ الفاعلِ في توفيرِ شبكةِ أمانٍ اجتماعيّ، تُصبحُ مبادراتٌ كالتي يقومُ بها إلياس أبو صعب ضروريةً وأكثرَ من مُجرّدِ مُنافسةٍ سياسية. إنها تُمثّلُ نموذجاً يُحتذى به في تحمّلِ المسؤوليةِ والتضامنِ الاجتماعي، وتُسجّلُ له نقطةً مضيئةً في سجلِّ العملِ الوطني. فهي ليست مجرد خدماتٍ تُقدّم، بل استثمارٌ حقيقيٌّ في مستقبلِ لبنان وبنائه.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …