الانتحار “المزعوم”: غطاء لجرائم قتل النساء في العراق وسط تواطؤ القانون والمجتمع

  يسلط الضوء التحقيق الاستقصائي “”مقابر ‘المخطئات’ بذريعة الشرف: إفلات الجناة من العقاب بسطوة العشيرة والتقاليد في العراق”.” على جرائم قتل النساء في العراق تحت غطاء “الشرف”، حيث تُرتكب هذه الجرائم بوحشية وتُدفن الضحايا في مقابر سرية تُعرف بـ”تلال المخطئات”، وذلك لإخفاء حقيقة  تخلف المنظومة الفكرية، السارية مع الأفكار النمطية التي تطغى على التشريع، والتستر على أفكار نمطية أخرى مثل مفهوم “زنا المحارم” بدل الطلاق او الحفاظ على الحريات الشخصية او استخدام ذريعة الحياة الشخصية، وهي شخصية، بهدف ضغوطات أخرى، أو للتخلص من الضحية، لمجرد التخلص، لاسباب على الأرجح مادية او مصالح عائلية، بذريعة الدفاع عن “شرف العائلة” وهو مفهوم تكافح للقضاء عليه منظمات حقوق الانسان وحتى الأديان ( مريم المجدلية) وكل نساء اللواتي تم ذكرهم في سياق اسلامي.

تكشف المقالة أن العديد من هذه الجرائم تُسجل رسميًا على أنها حالات “انتحار”، رغم أن الأدلة والشهادات تدحض هذه الادعاءات (إن سمح بوجود شهود في الأساس او توسع رقعة انتشار الضحية من ناحية العلاقات الاجتماعية فلو كان المجتمع قادرا للتصدي للجرائم الاجتماعية لما بالأساس وصلت الأمور الى الجريمة والعنف ولتم احترام المساحات الخاصة وهي ليست موضوع “جدل” فالجدل الحقيقي هو في التصدي للافكار النمطية). في كثير من الحالات، تُجبر الضحية على إنهاء حياتها تحت التهديد / الضغوط النفسية /  القهر / التعذيب النفسي (الذي يتعذر بالشرق اثباته بسبب انتشار هذه الثقافة)، أو يُرتكب القتل عمدًا ثم يُزيف تقرير الطب الشرعي  (او النفسي ) لإعطاء انطباع  (نشر الموضوع) بأنه انتحار. كما أن الضغط العشائري والعائلي يمنع التحقيقات الجدية، مما يؤدي إلى دفن الحقيقة (او ما تملكه الضحية من معلومات “تضر” _تؤذي _ من يخافها (فمن يخافها؟ لضغط) مع الضحايا.

تظهر الشهادات أن الضحايا غالبًا ما يتعرضن للتعذيب (جسدي – النفسي مستبعد بسبب نوع من “حجر” على الضحية) أو القتل العنيف، وهو ما يتنافى تمامًا مع طبيعة حالات الانتحار الحقيقية. فآثار الضرب والخنق والاعتداءات الجسدية تفضح زيف الادعاءات، إلا أن تواطؤ (أحيانا الاعلام – ) بعض الجهات يمنع الكشف عن هذه الجرائم.

القانون العراقي يساهم في ترسيخ هذه الظاهرة بسبب ثغراته، حيث يسمح بتسليم الضحية إلى ولي أمرها حتى بعد تعرضها للتهديد، مما يجعل القاتل في مأمن من العقاب. كما أن قوة العشائر تفوق سلطة القانون في بعض المناطق، ما يسمح بتمرير هذه الجرائم دون تحقيق أو محاسبة.

  تدعو المقالة إلى وقف استخدام حجج زائفة مثل “الانتحار” لتبرير هذه الجرائم، وضرورة فرض رقابة صارمة على التحقيقات لضمان عدم التلاعب بالحقائق، مع التأكيد على أهمية سيادة القانون لحماية النساء من العنف العشائري والمجتمعي.

https://arij.net/investigations/perpetrators-evade-justice/

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

»أرماندو كورتشيو« الإيطالي يمنح جمال سند السويدي الدكتوراه الفخرية تقديراً لمسيرته الفكرية والعلمية

منح معهد »أرماندو كورتشيو« الأكاديمي الإيطالي (Istituto Armando Curcio)، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، برئاسة …