جبران باسيل يسعى إلى ثورة فنية: الضغط يبدأ من البترون وصولاً إلى إليسا وعلاقتها بالسعودية

في محاولة لفرض نفسه في الساحة الفنية اللبنانية، يبدو أن جبران باسيل يتبنى استراتيجية جديدة تقضي بخلق ثورة فنية في لبنان، بدأت تتضح معالمها من خلال استهداف الفنانة إليسا. هذا الاستهداف يبدو أنه جزء من خطة أكبر، حيث يسعى باسيل إلى التوسط في العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية، مستخدمًا إليسا كحلقة وصل استراتيجية في هذه المعادلة.

الضغط الذي بدأه باسيل يظهر بوضوح من خلال محيط صديقتها المقربة في البترون، ليصل تدريجيًا إلى شبكة علاقاته الواسعة. هنا، يظهر ربط غير مباشر مع ما كتبه بولا مخلوف في مقاله، الذي كشف عن العلاقة المشبوهة بين إليسا والمبعوث الأميركي عاموس هوكشتاين، حيث تواجدت إليسا مع هوكشتاين في صورة أثارت جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي. الأمر الذي يعكس أن إليسا قد تلقت رسالة “ملحة” بشكل جيد، وعلى ما يبدو أنها لم ترفض هذه العلاقة، بل استجابت لها بطريقة متوازنة.

مقال بولا مخلوف انتقد بشدة الصورة التي جمعت إليسا وعاموس، حيث كان يلمح إلى العلاقة غير الواضحة بينهما والتي قد تتجاوز حدود الصداقة. ويشير مخلوف إلى أن ما حدث لا يعدو كونه جزءًا من التلاعب الإعلامي، حيث تهدف الصحافة إلى إثارة الرأي العام وتسليط الضوء على هذه الصورة لتشكيل رأي عام يصب في صالح جهات سياسية معينة.

إليسا، التي تتبنى نهجًا فنيًا بعيدًا عن “الموتسيكلات” والسياسة، قد تجد نفسها في وضع حرج إذا ما استمرت في تجاهل هذا الضغط السياسي والثقافي. ومن الواضح أن باسيل، من خلال هذه اللعبة، يهدف إلى التأثير على علاقات لبنان الدولية، معتمدًا على عنصر الفن والموسيقى كوسيلة ضغط، في حين أن إليسا قد تكون قد استوعبت الرسالة وقررت المضي قدمًا في استراتيجيتها الخاصة.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

سيكولوجية المقامر وتوارث التدمير

في كتابه “سيكولوجية المقامر”، يقدم الدكتور أكرم زيدان قراءة فاحصة لظاهرة المقامرة، متجاوزاً التفسيرات السطحية …