في حضرة رحم الحياة… ينام الله

حيث ينام الحب بسلام،
تتلاشى الرغبات التي تحاول فك رموز الطفولة،
كان العلم ضحية الجهل،
حتى أصبحت النطفة
مرتعشة
انتهى!
لا تثمر العلاقات إلا في حضن أمان الأفق.

ما أروع أنامل تكتشف الحياة، تلمس أسرارها ببطء،
ولا أعمق من حب يتنقل بين فكرة الاستمتاع بما جمعته الطاقة،
وكأن الإنسان يسعى للصلاة في قلب كل لحظة،
إلى أي شيء تصلون؟

حيث يرسم الله الحر في سماء بلا حدود،
تتبدد الأيدي التي تعبت من البحث في المدى،
كان البشر سجناء للمفاهيم،
حتى أصبح الإيمان
مشتتًا
انتهى!
لا يظهر الجمال إلا في قلب السكينة.

ما أروع الضوء الذي يعكسه قلب يعرف كيف يفتح أبواب السماء،
ولا أعمق من روح تطمح لرؤية الله في كل لحظة،
وكأنها تبحث عن معنى الصلاة التي ترفعها إلى قلب الكون،
إلى أي حقيقة تصلون؟

حيث يسبح الله في فضاء لا نهاية له،
تتلاشى الظلال التي حاولت أن تغطي الشمس،
كان الإنسان ضائعًا بين الأفق والسراب،
حتى أصبحت الروح
تائهة
انتهى!
لا يكمل الطريق إلا من يعرف كيف يلتقي مع نفسه.

ما أروع الزهور التي تنمو في أرض لا تعرف القيود،
ولا أعمق من قلب يفتح أبواب السماء دون خوف،
وكأن الروح تبحث عن إجابة في صمت الوجود،
إلى أي نور تصلون؟

الله، الإنسان، والأمل واحد في كل الأديان،
ومريم العذراء، رمز النقاء، تمثل الفكرة الأسمى التي تجمعنا.

ما أروع أنامل تكتشف الحياة، تتلمس أسرارها،
ولا أعمق من حب يسعى لخلق النقاء،
كما تبحث الروح عن الله في كل زاوية من الكون،
وكأن مريم العذراء، في كل الأديان، تظل شاهدًا على البراءة والطهر.
فكل واحد منا يصلي إلى الله بصوته الخاص، لكن في جوهره، يصلي للطهر الذي ينبض في كل قلب،
إلى أي حقيقة تصلون؟

الروح، هي الوحي الذي يطفو فوق كل شيء،
الريح تهب حيثما تشاء،
صوتها يسمع، ولكن سرها لا يُدرك،
لا تعرف من أين تنبع، ولا إلى أين تَسير،
هكذا هو من وُلِدَ من الروح، يسير بلا حدود.

لا تُقيدها أبعاد الجسد، ولا تلغيها حدود المكان،
هي النقاء الذي يتجسد في كل فكرة،
الفكرة روح وسلوك!
تسكن بين السماء والأرض، حيث لا تبدأ ولا تنتهي،
وفي كل مكان نجدها،

هذه الروح، التي تخلق الإنسان،
تظل حية في كل شيء، في كل لحظة، في كل نفس،
كما كانت مريم، فكرة ترفرف فوق الجسد،
وروح… قدس أو وحيّ إلهي،
صدقًا لا يهمني عمق التحليل،
تدعو الإنسان ليعود إلى أصله،
إلى طهارته التي لا تمسها يد الزمان،
وفي كل رحلة، يعود الإنسان حيث بدأ،
حيث ينام الحب بسلام،

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

سيكولوجية المقامر وتوارث التدمير

في كتابه “سيكولوجية المقامر”، يقدم الدكتور أكرم زيدان قراءة فاحصة لظاهرة المقامرة، متجاوزاً التفسيرات السطحية …