بلدية صيدا تؤكد دورها المحوري في إدارة الأزمة: استنفار دائم لخدمة النازحين وتحذير من “عدالة التوزيع” في ظل نقص التمويل

صيدا – في ظل تصاعد الأعباء الإنسانية في مدينة صيدا، أكدت البلدية أن العمل الميداني واللوجستي يتم ضمن إطار مؤسساتي منظم تقوده “خلية إدارة الكوارث والأزمات” التابعة لها، والتي تعمل بالتنسيق المباشر مع كافة الجهات الفاعلة لضمان استجابة سريعة وفعّالة لمراكز الإيواء.

وأوضحت البلدية أن غرفة العمليات، التي تضم نخبة من المتطوعين، تواصل عملها على مدار الساعة منذ شهر آذار الماضي لتأمين الاحتياجات الأساسية. وفي هذا السياق، استوضح موقع “الخبر” من البلدية آليات العمل، حيث تبين أنها تقوم برصد أعداد النازحين بدقة، وتعمل على “شبك” الجمعيات الدولية مع الجمعيات المحلية التي باتت تعاني من محدودية التمويل واقتراب مخزونها من النفاذ.

وفي هذا الملف الشائك، أطلقت الجهات الميدانية “صرخة استغاثة” بعد أن بدأت الأموال المرصودة للجمعيات الدولية بالنفاد. وتتركز المخاوف من أن ضعف التمويل الدولي لا يعود فقط لغياب الموارد، بل لارتباطات سياسية ناتجة عن وجود “حزب الله”، الأمر الذي يفرض قيوداً على المساعدات حتى في ملفاتها الإنسانية البحتة. وتدعو الأوساط المعنية الدول المانحة إلى تجريد العمل الإنساني من الأجندات السياسية والتعامل مع أزمة النازحين وفق معايير إنسانية صرفة.

من جهته، تابع موقع “الخبر” الملف من خلال التواصل مع ممولين وفاعلين معروفين بدعمهم للمبادرات الإنسانية، ومنهم السيد مارون شماس، الذي سبق أن موّل حملة “كلنا عيلة” لتأمين مادة الفيول. وأمام حاجة صيدا التي تفوق 10 آلاف ليتر من المازوت، بالإضافة إلى المبردات (المراوح)، أحال شماس هذه المطالب إلى الوزارات المعنية، مشيراً إلى وجود مخزون لدى الدولة، وهو ما زاد من علامات الاستفهام حول “عدالة التشبيك” في توزيع المساعدات الإنسانية.

إن هذا الواقع يرفع الصوت مجدداً حول وجود خلل في مسارات التمويل التي قد تخضع لأجندات خاصة تتجاهل الاحتياجات الملحة على الأرض. ويؤكد موقع “الخبر” أنه سيستمر في متابعة هذا الملف بمسؤولية وشفافية، لغاية ضمان تأمين المواد المطلوبة وحماية حقوق النازحين في الحصول على الدعم الكافي بعيداً عن أي حسابات سياسية.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

من المخدرات إلى الأصول الرقمية: النيابة العامة التمييزية تعيد هندسة الأمن المالي اللبناني

لم تعد معركة مكافحة تبييض الأموال في لبنان مجرد ملاحقات قضائية تقليدية، بل تحولت إلى …