«الماس كونستركشن»: من تعمير البيت إلى صناعته

ريتا بولس شهوان

في وقت يواجه فيه قطاع البناء في لبنان تحديات اقتصادية وارتفاعاً في كلفة التنفيذ وطول مدة الإنشاء، تقدم شركة الماس للمقاولات والاستثمار – ELMAS Construction نموذجاً مختلفاً يقوم على مفهوم واضح: «صناعة البيت» بدلاً من «تعميره» بالأسلوب التقليدي.

على مدى أكثر من 15 عاماً، عملت الشركة على تطوير حلول بناء حديثة تعتمد على التصنيع المسبق والدقة الهندسية، من خلال أنظمة Steel Structure وEco System والمنازل الخشبية، إلى جانب استمرارها في تنفيذ مشاريع البناء التقليدي.

ويقوم نموذج ELMAS على تصميم المشروع هندسياً وفق متطلبات العميل، ثم تصنيع مكوناته وتجهيزها قبل نقلها إلى موقع المشروع وتركيبها، ما يساهم في اختصار مدة التنفيذ، وضبط مراحل العمل، وتقليل الهدر والفوضى في مواقع البناء.

من لبنان إلى الأسواق الخارجية

نفذت «الماس» مشاريع ووحدات سكنية وسياحية في مناطق لبنانية مختلفة، من الجبل إلى الساحل، كما وسّعت نشاطها إلى أسواق خارج لبنان، ضمن رؤية تقوم على تطوير المشاريع والاستثمار العقاري وليس فقط تنفيذ المباني.

وتولي الشركة أهمية خاصة للمشاريع السكنية والسياحية والمجمعات المتكاملة، مع التركيز على حلول البناء التي تجمع بين سرعة التنفيذ، الجودة، العزل، وكفاءة استخدام الطاقة.

التكنولوجيا قبل بدء البناء

وتستخدم ELMAS تقنيات التصميم الحديثة التي تتيح للعميل رؤية مشروعه وتعديل تفاصيله قبل الانتقال إلى مرحلة التصنيع والتنفيذ.

ويرى مؤسس الشركة ورئيسها الدكتور علي يحيى المصري أن مستقبل قطاع البناء يتجه بصورة متزايدة نحو التصنيع والتكنولوجيا:

«المستقبل ليس في أن نبني بالطريقة نفسها التي كنا نبني بها منذ عشرات السنين. نحن نريد أن نصنع البيت بدقة، ثم ننقله إلى أرض الواقع بأقصر وقت ممكن، من دون التنازل عن الهندسة والجودة.»

وتعمل الشركة كذلك على تطوير حلول أكثر استدامة، من خلال الحد من هدر المواد، تحسين العزل الحراري والصوتي، والاستفادة من الأنظمة الحديثة التي تخفض استهلاك الطاقة على المدى الطويل.

رؤية تتجاوز حدود لبنان

وبالتوازي مع نشاطه في ELMAS، أسس الدكتور علي المصري اللوبي الاقتصادي الدولي (International Economic Lobby)، كمنصة تهدف إلى جمع رجال الأعمال والشركات والمؤسسات، وتعزيز التواصل الاقتصادي وبناء الشراكات وفرص الاستثمار بين لبنان والخارج.

ويشكل هذا الانفتاح جزءاً من رؤية أوسع تقوم على نقل الخبرات والتكنولوجيا، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والمشاريع اللبنانية.

البناء كصناعة

تسعى «الماس كونستركشن» اليوم إلى ترسيخ مفهوم جديد في السوق: أن المنزل لم يعد بالضرورة مشروعاً يحتاج إلى سنوات من العمل التقليدي، بل يمكن أن يكون منتجاً هندسياً يتم تصميمه وتصنيعه وتنفيذه ضمن منظومة متكاملة ومدروسة.

وبهذا المفهوم، تختصر الشركة رؤيتها للمستقبل بجملة واحدة:

«نحن لا نبني البيت فقط… نحن نصنعه.»

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

من المخدرات إلى الأصول الرقمية: النيابة العامة التمييزية تعيد هندسة الأمن المالي اللبناني

لم تعد معركة مكافحة تبييض الأموال في لبنان مجرد ملاحقات قضائية تقليدية، بل تحولت إلى …