إدارة أمريكية موحدة لعزل التأثيرات الخارجية: حصر دور حماس وتشديد الهجرة لضمان استقرار الداخل

الإدارة الأمريكية، سواء الديمقراطيين أو الجمهوريين، باتت تعي الآن بوضوح ألاعيب بعض وزراء خارجية دول “الممانعة” في محور المقاومة، الذين يعملون على توظيف عمليات تقوم بها جماعات مثل حماس ضد إسرائيل، ضمن تشابك معقّد يشمل الوضع في لبنان، العراق، وسوريا. هذه الأنشطة تساهم في تأجيج التوترات الإقليمية وتداعياتها على الساحة الدولية، وتجعل الولايات المتحدة تفكر في مدى إمكانية تأثير هذه التفاعلات على مصالحها وشؤونها الداخلية. كما ذكرت *بي بي سي*، فإن هذه التوترات جاءت في سياق “التأثيرات المتشابكة للأزمة الإسرائيلية الفلسطينية على السياسة الدولية، ومدى تعقيد النزاع وحجم التدخلات السياسية المتعارضة”ا الإدراك الجديد، أصبحت الولايات المتحدة أكثر تصميمًا على عزل نفسها عن التأثيرات الخارجية المتقلبة لضمان أن الحملات السياسية الداخلية، بما فيها الرئاسية، تبقى محصورة في المسائل الأمريكية البحتة، دون تأثر بمناورات خارجية قد تشوّه مسارها التاريخي. ويخشى الأمريكيون من أن يؤدي ذلك إلى “لبننة” أو “عرقنة” الشؤون الأمريكية، بما يخرجها عن إرث جورج واشنطن التاريخي وعن روح الاستقلالية الكبيرة التي تسعى أمريكا للحفاظ عليها.

نتيجة لذلك، يُتوقع أن تسعى الإدارة الأمريكية إلى حصر تأثيرات حماس وأدوات “الإسلام السياسي” على العالم الخارجي، والتشديد على تقليص احتمالات أن تنعكس تداعيات هذه السياسات على المجتمع الأمريكي داخلياً. يهدف هذا التوجه أيضاً إلى حصر الإرهاب في مناطق محددة، كما قد تشهد السياسة الأمريكية المستقبلية تشديدًا أكبر في قوانين الهجرة، لتقليل تدفق موجات معاداة السامية وحملات الكراهية.

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

الأخبار»: هندسة «الغيريّة» واختراق الحصون الأكاديمية

في وقتٍ يبدو فيه الانقسام اللبناني أفقياً، يأتي العدد 5891 من جريدة «الأخبار» ليعكس محاولة …