اللوبي الاقتصادي الدولي يعزز حضوره الدبلوماسي-الاقتصادي في احتفال العيد الوطني المكسيكي

جبيل – 11 أيلول 2026:
في إطار سعيه المستمر لتفعيل “الدبلوماسية الاقتصادية” وبناء جسور التواصل بين المؤسسات اللبنانية والأسواق الدولية، شارك مؤسس ورئيس اللوبي الاقتصادي الدولي، الدكتور علي المصري، يرافقه مسؤولة القسم التجاري في اللوبي الدكتورة رنا زيتوني، في الاحتفال الذي أقامته سفارة المكسيك في لبنان بمناسبة العيد الوطني المكسيكي وفعالية “Fiesta Mexicana”، وذلك مساء الجمعة في رصيف مرفأ جبيل القديم.

تقاطع المصالح والدبلوماسية الاقتصادية

جاءت هذه المشاركة بدعوة من سفير المكسيك لدى لبنان، السيد فرانسيسكو إرنستو روميرو بوك، لتعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الاجتماعية بين الشعبين. وقد أكد الدكتور علي المصري، خلال الحفل، على أن هذه المناسبات الدبلوماسية تمثل محطة جوهرية في استراتيجية اللوبي الاقتصادي الدولي لفتح قنوات حوار مباشر مع الممثليات الأجنبية، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية المتينة تبدأ بمد جسور الثقة والتعارف، لتتحول لاحقاً إلى برامج تعاون عملية في مجالات الاستثمار، التبادل التجاري، السياحة، والصناعات المحلية.

رؤية استراتيجية تتجاوز البروتوكول

لا تقتصر مشاركة الدكتور المصري على الجانب الاحتفالي، بل تندرج ضمن مسار عملي يتبناه اللوبي الاقتصادي الدولي، الذي تحول من إطار محلي إلى شبكة دولية ديناميكية. ويؤكد المصري أن دوره يتجاوز التمثيل التقليدي إلى “الوساطة الاقتصادية”، حيث يسعى اللوبي من خلال شبكة علاقاته الواسعة مع السفارات والبعثات الدبلوماسية (على غرار علاقاته السابقة مع البعثات الصينية والماليزية) إلى:

  • ربط القيادات الاقتصادية: تسهيل لقاء أصحاب الأعمال والمستثمرين اللبنانيين بنظرائهم في الخارج.

  • خلق فرص استثمارية: تقديم المنتجات اللبنانية للأسواق العالمية عبر قنوات دبلوماسية وتجارية.

  • تنظيم الملتقيات: تفعيل دور المعارض والمؤتمرات كأداة لتعزيز الصادرات وتطوير خطوط الإنتاج.

ما هو اللوبي الاقتصادي الدولي؟

يُعرّف اللوبي الاقتصادي الدولي نفسه كشبكة مستقلة غير تابعة سياسياً، تعمل كملتقى لتلاقي الخبرات والطاقات. ويهدف اللوبي إلى تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال تمكين القطاعات الحيوية (الصناعة، الزراعة، الخدمات، السياحة، والمهن الحرة) وتزويدها بالاستشارات والوكلاء اللازمين لدخول الأسواق الدولية. ويشكل برنامج “سوق الإنتاج العربي المشترك” الذي يتبناه اللوبي، نموذجاً عملياً لكيفية تحويل الدبلوماسية الاقتصادية إلى واقع ملموس يزيد من حجم التبادل التجاري.

آفاق التعاون اللبناني-المكسيكي

تفتح هذه المشاركة آفاقاً واسعة للتعاون الثنائي، حيث يرى اللوبي الاقتصادي الدولي إمكانية كبيرة لترجمة هذه العلاقات إلى مبادرات ملموسة، تشمل عقد منتديات أعمال مشتركة، ترويج المنتجات اللبنانية في المكسيك، واستغلال الحضور اللبناني التاريخي والوازن هناك لخلق شراكات لوجستية وصناعية تعزز من تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وفي ختام مشاركته، قدّم الدكتور علي المصري باسم اللوبي الاقتصادي الدولي أحر التهاني إلى المكسيك قيادةً وشعباً، معرباً عن تطلعه لأن تشهد المرحلة المقبلة تعاوناً اقتصادياً نوعياً يخدم المصالح المشتركة، انطلاقاً من إيمان اللوبي العميق بأن:
“نحن نربط القيادات، نبني الشراكات، ونصنع الأثر الاقتصادي.”

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

من المخدرات إلى الأصول الرقمية: النيابة العامة التمييزية تعيد هندسة الأمن المالي اللبناني

لم تعد معركة مكافحة تبييض الأموال في لبنان مجرد ملاحقات قضائية تقليدية، بل تحولت إلى …