د. نادر غزال: العالم أمام خطر فقدان السيطرة.. والضرورة تحتم وضع ‘مكابح’ للذكاء الاصطناعي

أبو ظبي – خاص

أكد الدكتور نادر غزال، رئيس المجلس الأفريقي الآسيوي للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، أن الولايات المتحدة والصين تتجهان نحو صياغة “قواعد اشتباك” جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تضمن استمرار التنافس الاستراتيجي بينهما دون تقاطعه مع مصالح الأمن القومي لكل منهما.

وأوضح غزال في مداخلة عبر “سكاي نيوز”، أن واشنطن تتبنى استراتيجية تقوم على “التفاوض بيد والمنافسة بالأخرى”، مشيراً إلى أن الدولتين، باعتبارهما القوتين الأعظم في هذا القطاع، تسعيان لفرض معايير دولية تجعلهما شريكتين في قيادة التكنولوجيا العالمية، مع استمرار التنافس الضمني بينهما.

تحول الذكاء الاصطناعي إلى “سلاح سيادي”
أعرب الدكتور غزال عن أسفه لتحول الذكاء الاصطناعي من أداة معرفية تخدم البشرية إلى “سلاح سيادي” يثير المخاوف، مؤكداً أن كبار رواد التكنولوجيا، مثل سام ألتمان وإيلون ماسك، يدركون تماماً هذه المخاطر التي حذر منها العلماء لسنوات. وأضاف أن الشركات والدول الكبرى بدأت مؤخراً تستشعر الخطر على مصالحها بعد أن أدت الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى تذبذبات في الأسواق المالية وتزايد الأخطاء التقنية.

الخوف من فقدان “السيطرة”
وحول الجدل الدائر بشأن وضع قيود على التطور التكنولوجي، استشهد غزال بطرح السيناتور بيرني ساندرز حول ضرورة تدخل المشرعين لكبح جماح الشركات، مشيراً إلى التوجه لسن قوانين توقف تطوير “الذكاء الاصطناعي العام” (AGI) الذي قد يتفوق على العقل البشري. وأكد غزال: “نحن لا نريد ذكاءً يتفوق على البشر ويحل محلهم، بل ذكاءً يعزز دور الإنسان ويخدمه”.

مخاطر الأنظمة ذاتية التشغيل
وفيما يخص القطاع العسكري، حذر الدكتور غزال من سيناريوهات مرعبة في حال تركت الأنظمة ذاتية التشغيل دون رقابة بشرية نهائية، مستشهداً بمشاريع تقنية مثل “مشروع ميفن” (Maven Project) الذي يسمح للأنظمة باتخاذ قرارات قتالية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى أخطاء فادحة.

وختم غزال مؤكداً أن الخطورة الحقيقية تكمن في “فقدان السيطرة” (Control)، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتجاوز حدود الضبط البشري، مما يجعل وضع تشريعات صارمة ضرورة ملحة لاستعادة زمام الأمور وضمان بقاء القرار النهائي في يد الإنسان

عن Rita Chahwan

ريتا بولس شهوان، صحافية وباحثة ساهمت في عدد من الكتب منها "الكويت وإرادة الاستقلال في الوثائق العثمانية" و "ماذا فعل مدحت باشا في الخليج"(ذات السلاسل) وعملت في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية. تلقت تدريبات دولية على الاستقصاء وتخصصت في الاستقصاء الاجتماعي – الاقتصادي كما تولي اهمية كبيرة للشأن السياسي.

شاهد أيضاً

سيكولوجية المقامر وتوارث التدمير

في كتابه “سيكولوجية المقامر”، يقدم الدكتور أكرم زيدان قراءة فاحصة لظاهرة المقامرة، متجاوزاً التفسيرات السطحية …